3 - وكذلك عَدُّ المُعِزِّ والمُذِلِّ من الأسماء , وهي ما ثبتت بهذه الصيغة، وإنما وردت بالفعل: " تعز من تشاء وتذل من تشاء " [آل عمران: 26].
وبعض الأسماء وردت مثل: المحسن (¬1) , والإحسان المطلق لله - تعالى - , وكذلك الإنعام ولهذا اشتهر: عبد المحسن، وعبد المنعم (¬2)؛ فإنه - تعالى - المُنْعِمُ بجميع النعم " وما بكم من نعمة فمن الله " [النحل: 53].
وأفعاله - تعالى - لا حدَّ لها؛ لأنه لم يزل ولا يزال فعالًا لما يريد، وكذلك كلامه لا نهاية له - كما في الآية التي ذكرها الشيخ -.
وهناك قاعدة أخرى قريبةٌ من هذه، وهي: أنَّ باب الإخبار عن الله - تعالى - أوسع من باب الأسماء والصفات، مثل: الموجود، القائم بنفسه، وغيرها؛ فهذه يُخْبَرُ عن الله بها، ولا تدخل في أسمائه الحسنى وصفاته العُلَى (¬3).
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه في صفحة (...)؛ وانظر كتاب " ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها " للشيخ عبد العزيز الجليل (ص 731) وهو كتاب قَيِّمٌ، قرأه مؤلفه على الشارح - حفظه الله -.
(¬2) تقدمت الإشارة إليه في صفحة رقم (...).
(¬3) مجموع الفتاوى (6/ 142 وَ 9/ 130)، درء التعارض (1/ 173)، الجواب الصحيح (5/ 8)، بيان تلبيس الجهمية (1/ 22)، بدائع الفوائد (1/ 284)، شرح الرسالة التدمرية (358).