كتاب الشامل في فقه الإمام مالك (اسم الجزء: 1)

المشهور، وفيها: للطواف (¬1). وقيل: لرؤية البيت. وروى محمد: إن كان أهلَّ من الميقات فللحرم، وإن تركت أوله فدم، وإن طال ولو رجع ولبى خلافاً لابن كنانة، ولا يرفع صوته بها في شيء من المساجد إلا مسجدي مكة ومنىً. وقيل: وفي غيرهما من المساجد يُسمع نفسه ومن يليه، ثم يعاودها بعد السعي. وقيل: بعد الطواف كالمحرم من مكة لرواح مصلى عرفة، ورجع إليه. وعنه لرواح الموقف وللزوال وللشروع في الصلاة، ولفراغه من الوقوف، ولرمي جمرة العقبة. وقيل: إن أحرم بعرفة، وإلا قطع بها (¬2)، ومعتمر الميقات، ومن فاته الحج للحرم، ومن الجعرانة لبيوت مكة، وكذا من التنعيم، وقيل: لرؤية البيت (¬3)، وتلبية من أفسد كغيره.
واستحب دخول البيت ومكة نهاراً، ومن الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا لكمدني، وَالْمَسْجِدُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، والخروج من السفلى، والأفضل إفرادٌ ثم قرانٌ (¬4) ثم تمتعٌ. وقيل: التمتع أفضل من القران. وخرج ومن الإفراد. وقيل: إن لم يمكنه الصبر لطول أمد الحج فالتمتع، وهو أن يحج بعد فراغ عمرته وإن بقران, وعليه دمان على المنصوص.
والقران: أن يحرم بهما معاً (¬5)، ويقدم العمرة في نيته أو يردف الحج عليها وإن صحت عَلَى المشهور, وإن (¬6) بطوافها، ولا كراهة وإن لم يقطعه على الأصح، وكمَّلَهُ (¬7) ولا يسعى واندرجت، وكره قبل الركوع وفات به. وقيل: يردف ولو ركع. وقيل: وفي السعي، فإن
¬__________
(¬1) انظر المدونة: 1/ 397.
(¬2) في (ح1): (لها).
(¬3) قوله: (البيت) ساقط من (ق1).
(¬4) قوله: (ثم قرانٌ) ساقط من (ح2).
(¬5) قوله: (معاً) مثبت من (ح1).
(¬6) في (ح2): (ولو).
(¬7) في (ح2): (ويكمله).

الصفحة 216