كتاب الشامل في فقه الإمام مالك (اسم الجزء: 1)

باب الذبائح
وذكاة المقدور عليه نحر بلبَّةٍ (¬1) وذبح بحلق، فالنحر للإبل كالفيل إن ذكي لنابه، والذبح لغيرهما ولو نعامة إلا البقر فالأمران، وذبحها أولى فإن عكس في الأمرين لعذر جاز كعدم ما ينحر به، أو وقوع بمهواة (¬2)، وإلا فمشهورها الكراهة. ورابعها: تؤكل الإبل ورجح (¬3)، ولا يعذر بنسْيَان، وفي الجهل قولان. وما وقع بمهواةٍ (¬4) فطعن بجنب ونحوه لم يؤكل على الأصح، وإذا ذكيت الخيل والبغال (¬5) والحمير فكالبقر، واستحب توجهها للقبلة وقيام الإبل معقُولة، وضجع ذبح على أيسره، وإيضاح المحل، فإن كان الذابح أعسر فعلى الأيمن. وقيل: يكره ذبحه، فإن تمكن (¬6) أكلت كأن لم يوجهها ولو عامداً عَلَى المشهور، وتجب النية، وكذلك التسمية إن ذكر كالصيد. ابن حبيب: ولو قال بسم الله والله أكبر, أو هلل, أو سبح, أو حوقل أجزأه. مالك (¬7): وإن شاء قال مع التسمية اللهم تقبل مني، وأنكر (اللهم منك (¬8) وإليك)؛ كذكاة بِدَوْرِ حُفْرَةٍ، وقطع أو سلخ قبل موت، وصحت بما أنهر الدم, والحديد أولى إن وجد، وقيل: كغيره. واستحب إحداده, وجاز بشفرة لا نصاب لها؛ كرمح، وقدوم, ومنجل أملس لا مشرشر إلا أن يقطع
¬__________
(¬1) اللَّبَّة: هي اللِّهْزِمةُ التي فوق الصدر وفيها تُنْحَرُ الإِبل. انظر لسان العرب: 1/ 729.
(¬2) بعدها في (ح2): (أكل).
(¬3) قوله: (ورجح) ساقط من (ق1).
(¬4) في (ح2): (في مهواة).
(¬5) قوله: (والبغال) ساقط من (ق1).
(¬6) في (ق1): (لم يمكن).
(¬7) قوله: (مالك) ساقط من (ح1).
(¬8) في (ح2): (لك).

الصفحة 256