كتاب الشامل في فقه الإمام مالك (اسم الجزء: 1)

ونثر حُشْوةٍ أو دماغ. وقيل: إن لم يكن القتل (¬1) في محل الذكاة فقولان؛ كأن لم تنفذ وآيس منها. وقيل: ثلاثة، ثالثها: إن علم عدم حياتها لم تؤكل، وإن شك أكلت. وقيل: لا (¬2) خلاف منصوص في عدم تأثير ذكاتها. وعن ابْنِ الْقَاسِمِ: تؤكل (¬3) وإن مع نثر الحشوة. وقيل: لا خلاف منصوص في عدم تأثير ذكاتها (¬4)، ولو وجد الكرش مثقوباً بعد الذكاة فللمتأخرين قولان، وفي كون شق الودج مقتلاً قولان؛ كدق العنق لا بنخع (¬5).
وفيها: [58/ب] أكل ما دق عنقه أو أصيب بما يعلم عدم حياته منه إن لم ينخعه (¬6).
وذكاة الأم ذكاة لجنينها إن كمل شعره وخرج ميتاً، وإلا لم يؤكل إلا بذكاة إن رجيت حياته أو شك فيها, وإلا استحب ذبحه، فإن فات بنفسه أكل. وقيل: لا. وثالثها: يكره. وذبح مُزْلقٍ كمل (¬7) شعره, وأكل إن كان مثله يعيش وإلا فلا، كأن شك فيه، ولا يؤكل جراد بدونها عَلَى المشهور، وكذا ما لا نفس له سائلة. وقيل باتفاق (¬8): إبانة رأس أو صلقٍ أو بشيٍّ اتفاقاً؛ كطرحه في ماء بارد, أو إبانة رِجْلٍ أو جناح لا
¬__________
(¬1) في (ق1, ق2): (المقتل).
(¬2) قوله: (لا) ساقط من (ح2).
(¬3) في (ح1): (تؤثر).
(¬4) من قوله: (وقيل: لا خلاف ...) مثبت من (ح1).
(¬5) النخْعُ: هو أَن يَعْجَلَ الذابحُ فيبلغ القَطْعُ إِلى النّخاعِ، والنخاع خيُطٌ أَبيض يكون داخل عظم الرقبة ويكون ممتدّاً إِلى الصلب. انظر لسان العرب: 8/ 348.
(¬6) انظر المدونة: 1/ 545.
(¬7) في (ح2): (من لم يكمل). وفي باقي النسخ: (مزذلق كمل)، والمثبت من (ق1). والإِزْلاق: هو أن تلقي الناقة ولدَها تاماً. انظر لسان العرب: 10/ 144.
(¬8) بعدها في (ح2): (وهي).

الصفحة 260