كتاب الشامل في فقه الإمام مالك (اسم الجزء: 2)

ولو ادعى أنه أتاه به بيَّن وإلا غرم إلا أن يأتي به الآن قبل الحكم بالغرم، فيبرأ، ولو أنكر المطلوب (¬1)، ثم قال دعني، فإن لم أوفك (¬2) غداً فما تدعيه عليَّ حق إن لم تقم بينة (¬3) لم يجز لأنه مخاطرة، ولا شيء عليه إن لم يأته إلا أن يقيم بينة بالحق (¬4).
ولو تكفل بما يقر به لزمه ما أقر به ولو بعد جحوده، ورجع إن ثبت الدفع أو أقر به الطالب بالمثل في المثلي، وكذا في المقوم، وقيل: يخير الغريم في مثله وقيمته، أما لو ابتاعه به (¬5) دون محاباة فإنه يرجع بثمنه اتفاقاً.
ولو دفعه بحضرة الغريم دون بينة لم يرجع عليه على الأظهر؛ إلا إذا أقر له الطالب، ولا يفيد إقرار المضمون عنه.
وجاز صلحه بصنف (¬6) الدين مطلقاً اتفاقاً كغيره مما يجوز للغريم الصلح به على الأصح، ورجع بالأقل منه ومن قيمته، وثالثها: يجوز بالمقوم فقط، ومنع بما لا يباع لسنة (¬7) بالدين كقمح عن تمر، وذهب عن ورق وعكسه على الأصح، ورجع على الطالب بما دفع.
وعلى الجواز، فقيل: يرجع به على الغريم، وقيل: يخير الغريم فيه وفي دفع ما عليه.
ولو صالح قبل الأجل عن عرض من بيع (¬8) بأدنى صفة أو قدراً أو بأكثر لم يجز
¬_____
(¬1) قوله (المطلوب) ساقط من (ح1).
(¬2) في (ح2): (آتك).
(¬3) قوله (إن لم تقم بينة) ساقط من (ق1).
(¬4) قوله (لأنه مخاطرة ولا شيء عليه إن لم يأته إلا أن يقيم بينة بالحق) زيادة من (ق1).
(¬5) قوله (به) ساقط من (ح1).
(¬6) في (ق1، ق2): (بنصف).
(¬7) في (ق1): (نسيئة).
(¬8) قوله (من بيع) ساقط من (ح1).

الصفحة 690