كتاب الشامل في فقه الإمام مالك (اسم الجزء: 2)

يفرق بين الكثير والاثنين؟ تردد. ولو قال في مشاتمة: (لَسْتَ بولدي) فللأم القيام دون بنيها وحلف لها، وإلا حد. فإن ماتت فلهم القيام. ولا يسقط بعفو أحدهم، بخلاف الدم. فإن كان على جهة الأدب فلا. [أ/220] والمُلاعِنَةُ وابنها كغيرهما.
وَأُدِّبَ في يا فاسق، يا فاجر. قال أشهب: ويحلف ما قصد قذفه وإلا حد، وفي قوله (1): يا حمار، يا ثور، يا خنزير، يا كلب، يا خبيث، وكذا إن نسب ذلك لأبيه، أو لأمه. وَأُحْلِفَ (2) في: (يا ابن الخبيثة) أنه لم يُرِدْ قَذْفَاً، فإن نَكَلَ حُبِسَ حتى يحلف. فإن طال أُدِّبَ وَأُطْلِقَ. وقال عبد الملك يحد، ومثله: (يا بن الفاسقة، أوالفاجرة) عنده. أما لو قال: (يا خبيث الفرج) فإنه يُحَدُّ كـ: (زنى فرجك، وكذا زنت عيناك ورجلاك) على الأصح، ومثله: (ما أنت بحر، أو قال لعربي: يا فارسي، أو يا رومي) بخلاف العكس أو: (يا ابن اليهودي، أو النصراني) وليس في آبائه أحد كذلك. وقيل: يحلف أنه لم يُرِدْ نفيه، وإلا حد. أو: (يا ابن الأقطع، أو الأعور، أو الأزرق أو الأحمق (3)، أو الأصم) وأبوه ليس كذلك على المنصوص (4)، وقوله: (لا أباً لك مغتفر) إلا في مشاتمة، وفي: (يا ابن الحجام، أو الخياط، ونحوهما من الصنائع) وليس في آبائه أحد كذلك ثالثها: فيها: إن كان من العرب حُدَّ، وإلا فلا (5). ويحلف ما أراد نفيه.
ولو نسب أجناس البيض من غير العرب بعضها لبعض كالترك والروم والفرس ونحوهم أو السود كذلك كالنوبة والحبش ونحوهما - لم يحد اتفاقاً.
¬__________
(1) في (ق1): (ولا حد في قوله).
(2) في (ح1): (واختلف).
(3) في (ح2): (الأحمر).
(4) في (ح1): (على الأصح).
(5) المدونة: 4/ 500.

الصفحة 929