كتاب شفاء الغليل في حل مقفل خليل (اسم الجزء: 2)

وَالشَّاهِدُ حُرٌّ.
قوله: (وَالشَّاهِدُ حُرٌّ) يتضمن اشتراط (¬1) الحكم بإسلامه من بابٍ أحرى.
مُمَيِّزٌ، ذَكَرٌ تَعَدَّدَ، لَيْسَ بِعَدُوٍّ، ولا قَرِيبٍ، ولا خِلافَ بَيْنَهُمْ، وفُرْقَةَ إِلا أَنْ يُشْهَدَ عَلَيْهِمْ قَبْلَهَا، ولَمْ يَحْضُرْ كَبِيرٌ، أَوْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ، أَوْ لَهُ.
قوله: (مُمَيِّزٌ) هو أعمّ مما حكى اللخمي عن عبد الوهاب من اشتراط كونه ممن يعقل الشّهَادَة. [126 / ب] قال ابن عرفة: كقوله فِي " المدونة ": وتجوز شهادة ابن عشر سنين وأقلّ مما يقاربها. (¬2) انتهى. بقي هذا [الشَرْط] (¬3) عَلَيْهِ كما بقي عَلَى ابن الحاجب عَلَى أنّه أشار فِي " التوضيح " للاستغناء عنه بالتمييز (¬4) وليس بظاهر.
وَلا يَقْدَحُ رُجُوعُهُمْ، ولا تَجْرِيحُهُمْ، ولِلزِّنَا واللِّوَاطِ أَرْبَعَةٌ بِوَقْتٍ، ورُؤْيَا اتَّحَدَا، وفُرِّقُوا فَقَطْ أنّه أَدْخَلَ فَرْجَهُ فِي فَرْجِهَا.
قوله: (وَلا يَقْدَحُ رُجُوعُهُمْ، ولا تَجْرِيحُهُمْ) ابن عرفة: الأَظْهَر اعتبار منع الكذب قبول شهادة من عرف بِهِ منهم.
وَلِكُلٍّ النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ، ونُدِبَ سُؤَالُهُمْ، كَالسَّرِقَةِ مَا هِيَ؟ وكَيْفَ أُخِذَتْ؟ ولِمَا لَيْسَ بِمَالٍ ولا آيِلٍ لَهُ كَعِتْقٍ، ورَجْعَةٍ، وكِتَابَةٍ عَدْلانِ، وإِلا فَعَدْلٌ، وامْرَأَتَانِ، أَواحدهُمَا بِيَمِينٍ كَأَجَلٍ، وخِيَارٍ، وشُفْعَةٍ، وإِجَارَةٍ، وجَرْحِ خَطَإٍ، أَوْ مَالٍ، أَوْ أَدَاءِ كِتَابَةٍ، وإِيصَاءٍ بِتَصَرُّفٍ فِيهِ.
قوله: (وَلِكُلٍّ النَّظَرُ لِلْعَوْرَةِ) أشار بِهِ لقوله فِي كتاب الرجم من " المدونة " قبل: فإن
¬_________
(¬1) في (ن 1): (اشتراء).
(¬2) لم أقف على هذا النص في المدونة، لابن القاسم: والذي وقفت عليه ما جاء في التاج والإكليل في شرح هذا الموضع من المختصر قوله: (تَجُوزُ وَصِيَّةُ ابْنِ عَشْرِ سِنِينَ وأَقَلَّ مِمَّا يُقَارِبُهَا إذَا أَصَابَ وَجْهَ الْوَصِيَّةِ) وهو في باب الوصايا من المدونة، لابن القاسم: فلعل قبول وصية من بلغ عشر سنين أدعى لقبول شهادته كما يراه ابن عرفة الذي نقل عنه المؤلف هنا. انظر: المدونة، لابن القاسم: 15/ 33، وتهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 251، وانظر: ما نقلته عن التاج والإكليل، للمواق: 6/ 364.
(¬3) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 2).
قلت: وما يشير له المؤلف من بقاء الشرط عليه هو شرط الضبط.
(¬4) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 10/ 207.

الصفحة 1032