كتاب شفاء الغليل في حل مقفل خليل (اسم الجزء: 2)

شراء] (¬1) بعض العرية أو كل الحائط المعري فصرح بجوازه فِي " المدونة " (¬2)، وأما شراء بائع الأصل عريته التي كَانَ أعراها قبل البيع وهو المراد بقوله: (وبَيْعِهِ الأَصْلَ) فقال عبد الحقّ ما نصّه: " يجوز له شراء العرية وإن باع أصل حائطه عَلَى قول [ابن القاسم] (¬3)؛ لأنه يجيز شراءها لوجهين: للرفق، ولرفع الضرر ". انتهى.
ولَمْ يذكره فِي " المدونة " وإنما قال: وإِذَا باع المعري حائطه أو أصله دون ثمرته أو ثمرته دون أصله أو الثمرة من رجل، والأصل من آخر جَازَ لمالك الثمرة شراء العرية الأولى بخرصها (¬4).
وهَلْ هُوَ حَوْزُ الأُصُولِ، أَوْ [وٍ] (¬5) أَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا؟ تَأْوِيلانِ. وزَكَاتُهَا وسَقْيُهَا عَلَى الْمُعْرِي، وكُمِّلَتْ بِخِلافِ الْوَاهِبِ.
قوله: (وَهَلْ هُوَ حَوْزُ الأُصُولِ، أَوْ وأَنْ يَطْلُعَ ثَمَرُهَا؟ تَأْوِيلانِ) كذا هو الصواب (أو وإن يطلع) بواو العطف بعد أو؛ تنبيهاً عَلَى أن المعتبر فِي القول الثاني مجموع الأمرين. قال فِي " الصحاح ": اطّلع النخل إِذَا أخرج طلعه، ومثله فِي " مختصر العين " (¬6).
وتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ كَالْمَوْزِ والْمَقَاثِي، وإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ.
قوله: (وتُوضَعُ جَائِحَةُ الثِّمَارِ كَالْمَوْزِ والْمَقَاثِي) كأنّه نبّه بالثمار عَلَى ما يدّخر كالنخل (¬7) والعنب، ونبّه بالموز عَلَى ما لا يدّخر كالخوخ والرمان، ونبّه بالمقاثي عَلَى ما يطعم بطوناً كالورد والياسمين حسبما هو مبسوط فِي " المدونة " (¬8)، وينطبق قوله: (وإِنْ بِيعَتْ عَلَى الْجَذِّ) عَلَى الجميع.
¬_________
(¬1) في (ن 1): (دفع الضرر فإشراء).
(¬2) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 3/ 243.
(¬3) في (ن 1): (ابن يونس)، وراجع المنقول عن ابن القاسم في المسألة السابقة.
(¬4) انظر تهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 240.
(¬5) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر والمطبوعة.
(¬6) زاد المؤلف الواو هنا، وقال الخرشي: (الصواب زيادة واو قبل أن. .إلخ). انظر: شرح الخرشي: 6/ 41.
(¬7) في (ن 3): (كالثمر).
(¬8) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 3/ 425.

الصفحة 696