كتاب شفاء الغليل في حل مقفل خليل (اسم الجزء: 2)

وإِنْ كَبِرَ أَوْ مَاتَ ووَرِثَهُ إِنْ وَرِثَهُ ابْنٌ، أَوْ بَاعَهُ ونُقِضَ ورَجَعَ بِنَفَقَتِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ خِدْمَةٌ عَلَى الأَرْجَحِ.
قوله: (وَإِنْ كَبِرَ أَوْ مَاتَ) يقتضي أن تصديقه لا يشترط كما قَالَ ابن الحَاجِب تبعاً لابن شاس: ولا كلام له ولَو كَانَ كبيراً (¬1)، وقطع بِهِ ابن عبد السلام وابن هارون، وحصّل فيه ابن عَرَفَة إِذَا كَانَ الولد ممن يعقل [ذلك طرقاً] (¬2):
الأولى: لابن خروف والحوفي (¬3): اشتراطه.
الثانية: للبيان وابن شاس: لا يشترط.
الثالثة: لابن يونس: يشترط (¬4) فيمن جهل حوز مستلحقة أمه لا فِي غيره.
وفِي أمهات الأولاد من " المدونة ": من ولد عنده صبي فأعتقه ثم استلحقه بعد طول الزمان لحق بِهِ وإِن كذّبه الولد (¬5). وفِي الشهادات منها: من ادعى عَلَى رجلٍ أنّه ولده أو والده لَمْ يحلف له (¬6)، فظاهره شرط التصديق، وكذا قوله فِي الولاء: من ادعى أنّه ابن فلان أو أبوه أو أنّه مولاه من فوق أو من أسفل وفلان يجحده فله إيقاع البينة عَلَيْهِ ويقضي له ". انتهى. ونسب فِي " التوضيح " الأولى " للكافي " [وشهادات] (¬7) " المدونة "، والثانية " للنوادر "، واعتمدها هنا.
¬_________
(¬1) عبارة ابن شاس: (ثم حيث يلحق به، فلا ينظر إلى إنكار الولد صغيراً كان أو كبيراً) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 2/ 846، 847، وانظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 403.
(¬2) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1).
(¬3) في (ن 1): (والحافي).
(¬4) في (ن 1): (بشرط).
(¬5) النّص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 2/ 603، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 8/ 331.
(¬6) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 3/ 600، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 13/ 179.
(¬7) في (ن 1)، و (ن 3): (وشهادة).

الصفحة 834