كتاب شفاء الغليل في حل مقفل خليل (اسم الجزء: 2)
ونصّها فِي " وجيز " الغزالي: " ولَو قدم إليه ضيافة ففيه قَوْلانِ؛ لمعارضة الغرور والمباشرة (¬1).
وقُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُرْدِي.
قوله: (وقُدِّمَ عَلَيْهِ الْمُرْدِي) كذا قَالَ ابن شاس وابن الحَاجِب (¬2) تقديماً للمباشر زاد ابن عَرَفَة: وكذا نقله الطرطوشي فِي مسألة حل القفص الآتية.
إِلا لِمُعَيَّنٍ فَسِيَّانِ.
قوله: (إِلا لِمُعَيَّنٍ فَسِيَّانِ) قاله ابن راشد القفصي وابن عبد السلام، ولهما عزاه فِي " التوضيح " (¬3).
أَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ لِئَلا يَأْبَقَ أَوْ عَلَى غَيْرِ عَاقِلٍ، إِلا بِمُصَاحَبَةِ رَبِّهِ، أَوْ حِرْزاً لِمِثْلِيٍّ، ولَوْ بِغَلاءٍ بِمِثْلِهِ وصَبَرَ لِوُجُودِهِ، ولِبَلَدِهِ ولَوْ صَاحَبَهُ.
قوله: (أَوْ فَتَحَ قَيْدَ عَبْدٍ لِئَلا يَأْبَقَ) لام التعليل من قوله: (لئلا) متعلقة (بقيد) نبه، بذلك عَلَى قول ابن عبد السلام: شرط فِي " المدونة " (¬4) فِي مسألة العبد أن يكون قيد خوف الإباق وهو شرط ظاهر، ولَو قيّد لقصد النكال بالعبد لَمْ يجب عَلَى من حلّه منه ضمان وقبله فِي " التوضيح " (¬5).
ومُنِعَ مِنْهُ لِلتَّوَثُّقِ، ولا رَدَّ لَهُ كَإِجَازَتِهِ بَيْعَهُ مَعِيباً زَالَ، وقَالَ أَجَزْتُ لِظَنِّ بَقَائِهِ كَنُقْرَةٍ صِيغَتْ، وطِينٍ لُبِنَ، وقَمْحٍ طُحِنَ وبَذْرٍ زُرِعَ، وبَيْضٍ أُفْرِخَ، إِلا مَا بَاضَ، إِنْ حَضَنَ، وعَصِيرٍ تَخَمَّرَ، وإِنْ تَخَلَّلَ، خُيِّرَ كَتَخَلُّلِهَا لِذِمِّيٍّ، وتَعَيَّنَ لِغَيْرِهِ.
قوله: (ولا رَدَّ لَهُ) هذا معروف المذهب، أن ليس لربه جبر الغاصب عَلَى ردّه لبلد
¬_________
(¬1) انظر: شرح الوجيز، للغزالي: 11/ 253.
(¬2) انظر: عقد الجواهر الثمينة، لابن شاس: 3/ 864، قال: (فإن رداه غيره فعلى المردي تقديمًا للمباشرة على التسبب) وقال ابن الحاجب: (فإن رداه غيره فعلى المردي تقديماً للمباشرة). انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 409.
(¬3) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 9/ 216.
(¬4) قال في المدونة: (ومن حل عبداً من قيد قُيّد به لخوف إباقه، فذهب العبد، ضمن) انظر: تهذيب المدونة، البراذعي: 4/ 379.
(¬5) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 9/ 216.
الصفحة 852