كتاب شفاء الغليل في حل مقفل خليل (اسم الجزء: 2)

لَمْ يجعل فيها لكتب الشهادة فِي عقد الشراء تأثيراً إذ قَالَ فيها: والشفيع عَلَى شفعته حتى يترك أو يأتي من طول الزمان ما (¬1) يعلم أنّه تارك لشفعته، وإِذَا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك شفعته وإِن كَانَ قد كتب شهادته فِي الاشتراء، ومثله فِي
" التوضيح " (¬2)؛ مَعَ أنّه قطع هنا بقول ابن رشد. وللمتيطي فِي المسألة كلام ينبغي أن يوقف عَلَيْهِ.
أَوْ فِي الْمُشْتَرَى، أَوْ فِي الْمُشْتَرِي، أَوِ انْفِرَادِهِ، [عليه] (¬3).
قوله: (أَوْ فِي الْمُشْتَرَى [أَوْ فِي الْمُشْتَرِي] (¬4)) يغلب عَلَى الظن أن المصنف هكذا قاله بلفظين الأول اسم مفعول والثاني اسم فاعل لعود الضمير من قوله بعده: (أو انفراده (¬5) عَلَيْهِ)، ولعل الناسخ من المبيضة ظن التكرار فأسقط أحد اللفظين.
أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلا نَظَرٍ.
قوله: (أَوْ أَسْقَطَ وَصِيٌّ أَوْ أَبٌ بِلا نَظَرٍ) قَالَ فِي " المدونة ": ولو سلم من ذكرنا من أب أو وصي أو سلطان شفعة الصبي لزمه ذلك، ولا قيام له إِن كبر (¬6). قَالَ فِي: " الوثائق المجموعة " وغيرها: إِلا أن يكون الأخذ نظراً وسداداً فيكون له الأخذ، قَالَ أبو الحسن الصغير: وظاهر الكتاب سواءً كَانَ الآخذ نظراً أم لا، وبِهِ قَالَ أبو عمران فِي الأب والوصي دون السلطان، وسبب الخلاف: هل الشفعة استحقاق أو بمنزلة الشراء.
¬_________
(¬1) في (ن 2) ما لم.
(¬2) انظر التوضيح، لخليل بن إسحاق: 9/ 309، ونصه: (وانظر هذا مع قوله في المدونة: وإذا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة فلا يقطع ذلك شفعته، وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء، فلم يطلب شفعته سنة شفعته سنة فلا يقطع ذالك شفعته , وإن كان قد كتب شهادته في الاشتراء، فإن ظاهره أنه لا فرق في ذلك بين أن يكتب شهادته أم لا، خلاف ما حصله ابن رشد).
(¬3) ما بين المعكوفتين ساقط من أصل المختصر، والمطبوعة.
(¬4) ما بين المعكوفتين ساقط من (ن 1)، و (ن 3).
(¬5) في (ن 1): (بانفراده).
(¬6) النص أعلاه لتهذيب المدونة، للبراذعي: 4/ 129، وانظر: المدونة، لابن القاسم: 14/ 403.

الصفحة 882