كتاب شفاء الغليل في حل مقفل خليل (اسم الجزء: 2)
وَفِي وَلَدِي ووَلَدِهِمْ قَوْلانِ. والإِخْوَةُ الأُنْثَى. ورِجَالُ إِخْوَتِي ونِسَاؤُهُمُ الصَّغِيرُ. وبَنِي أَبِي وإِخْوَتَهُ الذُّكُورَ. وأَوْلادَهُمْ وآلِي وأَهْلِي الْعَصَبَةَ، ومَنْ لَوْ رُجِّلَتْ لَعَصَّبَ.
قوله: (وَفِي وَلَدِي ووَلَدِهِمْ قَوْلانِ) هذا تصريح بالخلاف (¬1) الذي لوّح لَهُ ابن الحاجب بقوله: وولدي (¬2). وولدهم بين [في] (¬3) المسألتين. وعَلَيْكَ بـ " المقدمات " (¬4).
وَأَقَارِبِي أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ مُطْلَقاً، وإِنْ قَصَوْا. ومَوَالِيهِ الْمُعْتَقَ [71 / أ]، ووَلَدِهِ، ومُعْتَقَ أَبِيهِ وابْنِهِ.
قوله: (وأَقَارِبِي أَقَارِبَ جِهَتَيْهِ مُطْلَقاً، وإِنْ قَصَوْا) أي: بعدوا، وفِي بعض النسخ وإِن نصارى أي: ذميين، ولَمْ أر من ذكره هنا، وهو مفرّع عَلَى جواز الوقف عَلَى الذمي، وبِهِ قطع إذ قال: (كمن سيولد وذمي) تبعاً لابن شاس وابن الحاجب (¬5) وابن عبد السلام. قال ابن عرفة: ولا أعرف فيها نصاً للمتقدمين، والأَظْهَر جريها عَلَى حكم الوصية؛ ففي سماع ابن القاسم: " كراهة الوصية لليهودي والنصراني، وكَانَ قبل ذلك يجيزه " (¬6). انتهى وكأنّه لَمْ يقف عَلَى مَا فِي " نوازل " ابن الحاجّ: من حبس عَلَى مساكين اليهود والنصارى جَازَ.
وَقَوْمُهُ عَصَبَتَهُ فَقَطْ. وطِفْلٌ وصَبِيٌّ وصَغِيرٌ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ. وشَابٌّ وحَدَثٌ لأَرْبَعِينَ، وإِلا فَكَهْلٌ لِلسِّتِّينَ، وإِلا فَشَيْخٌ. وشَمِلَ الأُنْثَى.
قوله: (وقَوْمُهُ عَصَبَتَهُ فَقَطْ) أي: الرجال دون النساء، قاله الباجي عن ابن شعبان، ولَمْ يحك ابن عرفة غيره.
كَالأَرْمَلِ.
قوله: (كَالأَرْمَلِ) أي فِي شمول الذكر [117 / ب] والأنثى، ولَمْ يحك ابن عرفة غيره
¬_________
(¬1) في (ن 1): (بخلاف).
(¬2) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 451.
(¬3) مَا بين المعكوفتين زيادة من (ن 2).
(¬4) انظر: المقدمات الممهدات، لابن رشد: 2/ 100 وما بعدها.
(¬5) قال ابن الحاجب: (ويصح على الجنين وعلى من سيولد وعلى الذمي بخلاف الكنيسة) انظر: جامع الأمهات، لابن الحاجب، ص: 448
(¬6) انظر: البيان والتحصيل، لابن رشد: 12/ 477.
الصفحة 969