كتاب تفسير العثيمين: ص

٨ - ينبغي اقتناء الخيل؛ حيث كان هذا من دأب الرسل عليهم الصَّلاة والسلام. وقد قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (¬١). فمتى كانت الخيل أداة حرب، فالخير في نواصيها إلى يوم القيامة.
٩ - ذكر أنموذج من وصف سليمان عليه السَّلام بالأوّاب، حيث قال: {إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي}.
١٠ - أن المال خير، وهو كذلك، لأنَّ الإنسان إذا رُزق المال تمكّن من أن يتمتع تمتعاً كاملًا فيما يختص بالمال، بخلاف إذا ما ضُيِّقَ عليه المالُ، فإنَّه لا يستطيع أن يتمتع.
١١ - أنّ الإعراض عن ذكر الله بأمور الدُّنيا أمرٌ مذمومٌ، لأنَّ سليمان عليه الصَّلاة والسلام وبّخ نفسه في كونه أحب الخير وقدّمه على ذكر الله.
١٢ - إثبات أن الشَّمس تجري دائماً، وليست تغيب بمعنى أنَّها تحتجب عن الأنظار في السماء، لقوله: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢)}.
١٣ - إثبات أنّ الشَّمس هي التي تدور على الأرض في طلوعها وغروبها؛ لأنَّه أضاف الفعل إليها فقال: {حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢)} ولو كان الأمر كما يقول أهل الجغرافيا اليوم: إنّ الأرض هي التي تدور وتحتجب الشَّمس بسبب دورانها لقال: حتَّى توارينا بحجاب،
---------------
(¬١) أخرجه البُخاريّ، كتاب الجهاد، باب الخيل معقود في نواصيها الخير (٢٨٥٠)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب الخيل في نواصيها الخير (١٨٧٣).

الصفحة 157

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text