كتاب السيرة النبوية الصحيحة محاولة لتطبيق قواعد المحدثين في نقد روايات السيرة النبوية (اسم الجزء: 2)

قتل المئات من بني نصر بن معاوية ثم من بني رئاب حيث استحر فيهم القتل وهم من أهم فروع هوازن (¬1).
وهكذا كانت خسارة هوازن وثقيف في الأرواح جسيمة فضلا عن الجرحى وأما السبي فقد بلغ ستة آلاف في رواية سعيد بن المسيب (¬2). وقال عروة إن الستة آلاف من النساء والأبناء معاً (¬3)، وهو قول ابن إسحق أيضاً (¬4). ووصف الزهري كثرة السبي بقوله: "وملئت عُرُش مكة منهم" (¬5) وأما الأموال فكانت أربعة آلاف أوقية فضة (¬6) وأما الإبل فكانت أربعة وعشرين ألفاً (¬7)، وأما الشاة فكانت أكثر من أربعين ألف شاة (¬8). وكان معهم خيل وبقر وحمير لكن المصادر لم تذكر عدد ما غنمه المسلمون منها. وقد أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بحبس الغنائم في الجعرانة لحين عودته من حصار الطائف (¬9).
وأما تضحيات المسلمين فتتمثل في استشهاد أربعة منهم سماهم ابن إسحق (¬10) وإصابة عدد منهم بجروح منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن أبي أوفى وخالد بن الوليد (¬11).
¬__________
(¬1) ابن هشام: السيرة 2/ 455 وابن سعد: الطبقات 2/ 152 ومغازي الواقدي 3/ 916.
(¬2) عبد الرزاق: المصنف 5/ 381، وابن سعد: الطبقات 2/ 155، والطبري: تاريخ 10/ 102.
(¬3) الطبري: تاريخ 3/ 82 وإسناده حسن إلى عروة.
(¬4) ابن هشام: السيرة 2/ 488 بدون إسناد لكن في رواية الطبري عن ابن إسحق أن الإبل ستة آلاف وأما النساء والذراري فعدد كثير (تاريخ الرسل والملوك 3/ 86).
(¬5) ابن كثير: البداية والنهاية 4/ 347 والعُرُش: بيوت من عيدان منصوبة ويظلل عليها (ابن الأثير: النهاية 3/ 207 - 208).
(¬6) ابن سعد: الطبقات 2/ 152 بدون إسناد.
(¬7) ابن سعد: الطبقات 2/ 152 بدون إسناد.
(¬8) ابن سعد: الطبقات 2/ 152 بدون إسناد.
(¬9) أخرجه البزار كما في كشف الأستار 2/ 353 وقال ابن حجر في الإصابة 1/ 145 "إسناده حسن" والصحيح أن فيه عنعنة ابن إسحق وهو مدلس وفيه اجام اسم ابن بديل بن ورقاء.
(¬10) سيرة ابن هشام 2/ 459 بدون إسناد.
(¬11) صحيح البخاري 5/ 126 ومسند الحميدي 2/ 398 بإسناد صحيح. والبزار (كشف الأستار =

الصفحة 504