كتاب مشيخة يعقوب بن سفيان الفسوي

127- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: أخبرنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَال [10/ب] بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَت لِي أُمِّي: مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فقُلْتُ: مَالِي بِهِ عَهْدٌ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا. فَنَالَتْ مِنِّي، قُلْتُ لَهَا: دَعِينِي فأنا آتِيهِ فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ وَأَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لِي وَلَكِ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَصَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَتبعته فعرض له عارض فِي الطَّرِيقِ، فناجاه، ثم ذهب فسمع وقع ... مِنْ خَلْفِهِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: حُذَيْفَةُ. قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا حُذَيْفَةُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلأُمِّكَ يَا حُذَيْفَةُ، أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لي؟ فقُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ذَاكَ مَلَكٌ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الأَرْضِ قط قَبْلَ السَّاعَةِ، اسْتَأْذَنَ ربه في السلام علي، فسلم عَلَيَّ، وَبَشَّرَنِي بِأَنَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّة.

الصفحة 102