مسائل التيمّم
58 - مسألة:
الصّعيد [عند مالك] هو: الأرض وما صعد عليها، فيجوز التَّيمُّم على كلّ أرض طاهرة؛ كان عليها تراب أم لا، أو كان حجرًا، أو رملًا، أو زِرنيخًا (¬1)، أو نُوَرَة (¬2)، أو ما سواه، وبه قال أبو حنيفة ومحمد وأبو يوسف، إِلَّا على صخر لا تراب فيه لا يجيزه أبو يوسف.
وقال الشّافعيّ: لا يصح التَّيمُّم إِلَّا على تراب، ولا بد من شيء يمسح به وجهه ويديه.
59 - مسألة:
من كان جنبًا وبه حدث أصغر، فيتيمم وينوي رفع الحدث الأصغر لم يجزه، وسواء كان ناسيًا لجنابته أو ذاكرًا.
وذكر ابن عبد الحكم (¬3) عن مالك أنّه إنَّ صلَّى بهذا التَّيمُّم أعاد في الوقت.
¬__________
(¬1) الزِّرنيخ: حجر له ألوان كثيرة: يوناني من ارسنيكون. انظر: معجم لغة الفقهاء: 19.
(¬2) النُّوَرة: حجر يحرق ويُسوّى منه الكِلْس، ويحلق به الشعر. انظر: لسان العرب: 5/ 244.
(¬3) هو: أبو محمَّد عبد الله بن عبد الحكم المصري: الفقيه الحافظ الحجة النظار، من أجلّ تلاميذ مالك، متحقق بمذهبه، وإليه أفضت الرياسة بمصر بعد أشهب، من مؤلفاته: المختصر الكبير، والأوسط، والصغير. توفي: 214 هـ. انظر: الديباج: 134، شجرة النور: 1/ 89 - 90.