يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمروالميسروتصدكم عن ذكرالله وعن
الضلاة فهل أنتم منتهون " (10) فذكر من أوصافه ما هو معلوم عندنا بالعادة، فلا يجوز
أن يكون ذكره تعريفا بل يجب أن يكون ذلك تعليلا فيتعلل (11) بذلك؛ فإذا وجد
التعليل منصوصا عليه ينظر فيه؛ فإن وجده مستقيما علق الحكم عليه، وإن وجده لا
يطرد بل ينتقض بمواضع أفام البرهان عليها بالشرع [251 ظ] علم (1 ام) أنها بعض
أوصاف العلة؛ فيضيف إليها من الأوصاف التي يدل الدليل على صحتها وعلق الحكم
عليها.
ومثال ذلك أن أصحاب أبي حنيفة تقولون: "إن الأمة إذا اعتقت (12) تحت عبد
تبت لها الخيار لأن النبيّ - -لمج! ر! - قال لبريرة (13): "ملكت بضعك فاختاري " (14) فعلل
بملك البضع؛ فيقول (4 ام) لهم: "هذا بعض العلة، والمراد به: " ملكت مبضعك (15)
تحت العبد فاختاري (16) ". والعبودية وصف بدليل خبر عائشة (13) - رضي الله عنها! -
أنها فالت: "اعتقت بريرة (13) فخئرها رسول الله - جمه! -"؛ وكان زوجها عبدا ولو كان
حرا ما خيرها.
1146 - فإن لم يجد تعليل الأصل منصوصا عليه عدل إلى المفهوم؛ فإن لم
__________
(.
(1
(1
(2
(3
(4
(1
(7
) الآية 91 من سورة المائدة (5).
) الفاء ساقطة من ب.
م) في ب: وعلم.
) في ب: عتقت.
) انظر التعليقات على الأعلام.
) سبق تخريج حديث تخيير بريرة في البيان 7 من الفقرة 939؛ إلا أننا لم نقف على هذه
الصيغة بالذات: "ملكت ئضعك فاختاري " في ما تي! ر لنا الرجوع إليه من كتب الحديث
والسنن وال! ير.
م) في إ: فنقول:
) في إ: بضعك.
) قاختاري: ساقطة من ا.
) انظر البيان السابق من هذه الفقرة.
1002