يجد نظيرا في الأوصاف (1) المؤثرة في ذلك الحكم اختبرها (2) منفردة (3) ومجتمعة؛
فإذا أوجب الحكم حال الاجتماع ولم يوجب حال الانفراد علم أن جميعها عفة
كالطعم والجنس؛ وإن كان الحكم في حال الاجتماع والانفراد واحدا أسقط (4) ما لا
تأثير له وعلق الحكم على المؤتر.
وذلك مثل أن ينظر في علة الخمر فيقول: "للخمر صفات مثل كونها مائعا ومثل
الحمرة (5) ومثل الرائحة ومثل الشدة؛ لا يجوز أن يكون الحكم متعلقا بكونها مائعا لأن
ذلك لا يستدعي التحريم بدليل الماء وسائر المائعات، ولا بكونها حمراء (6)، ولا
برائحتها، لأن لا شيء (7) من ذلك يستدعي (8) التحريم؛ فيجب أن يكون ثابتا لما فيها
من الشدة المطربة الضادة عن ذكر الله وعن الصلاة "؛ ثم لا يقتصر على ذلك بل
يختبر (9) تاًثيرها فيقول: "إذا زالت هل يزول التحريم؟ " فيجد التحريم زاثلا بزوال هذه
الصفة وإن كانت سائر الصفات قائمة كما كانت (10). فيعلم [252 و] حينئذ أن العلّة
هي الشدة المطربة فيعلق (11) الحكم عليها.
وكذا يفعل ذلك في جميع العلل الشرعية؛ إذا نظر في الأصل فلم يجد علة
منصوصاً عليها ولا ظفر باًوصاف مؤثرة في ذلك الحكم نظر في الأشياء (12) الدالة على
__________
(2)
(3)
(6)
(7)
(8)
(9،
( Ii
(12
[ ب 147 و].
في ا: واختبرها.
في ا: مفرده.
في ا: سقط.
في ب: الخمر.
في ب: خمرا.
في ب: لأن شيء، وفي ا: لان شيا.
في ا: لا يستدعى.
في ا: نخت! بر.
) في ا: فنعلم.
) في ا: وتعلق.
) في ب: الأشباه.
1003