كتاب شرح اللمع

مقتدون " (3)؛ وجه الدليل أنه ذئم من هذه مقالته (4) لاتباعه مفة أبيه في الدين، فدل
على أن ذلك لا يجوز.
ويدل عليه أن طريق إدراك هذه الأحكام العقل والعقلاء كلهم مشتركون (5) في
العقل؛ فوجب إلا يجوز لبعضهم تقليد البعض لأن معه من الأدثة مثل الذي مع
صاحبه في إدراك ذلك؛ فصار كإدراك الحوادث بالنظر (6) والاجتهاد (7) فإن ه لا يدخلها
التقليد مع التساوي في الأدلة. كذا في مسألتنا مثله.
ويدل عليه أنه فرض على كل أحد أن يعلم هذه الأصول ويقطع بها؛ والقطع لا
يحصل بقول المعفل، فوجب أن لا يجوز فيه التعليل.
1148 - احتجّ المخالف بأن قال: "إذا جاز التقليد في الفروع جاز في
الأصول "؛ وربما قال: "إذا جاز التقليد في الأحكام الشرعثة وجب أن يجوز في
الأحكام العقلية لأن في الأحكام الشرعئة إنما جوزنا ذلك لأنه يشق على كل أحد
إدراكه؛ وهذا المعنى قد وجد ههنا لأن الأدئة التي تدرك (0) بها أصول الديانات تشق
معرفتها ويصعب (2) إدراكها؛ ورئما كان فيها ما هو أغمفوأخفى من أدئة الشرع ".
والجواب أن الطريق التي يتوضل (3) بها إلى معرفة الأحكام الشرعئة هي العلم
بطريق (4) من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك؛ ومعرفة ذلك يستغرق عمرا
طوتلا؛ فلو ألزمنا كل أحد معرفة ذلك [ل] عدى الى الانقطاع عن المعاس وتعطيل
__________
(3)
(4)
(6)
(7)
1148 - (1)
(2)
(3)
(4)
جزء من الآية 23 من سورة الزخرف (43).
في ا: من هذا مقاله.
في ا: مشتركون.
[ب 148 لنا.
اضافة في ا: وادراك القبلة بالاجتهاد.
في ا: يدرك.
في ا: ويضيق.
في ب: توصل.
في ب: في العلم لطريق.
1058

الصفحة 1008