كتاب شرح اللمع

الحرث والنسل [253 و] ائذين بهما قوام الدنيا؛ فلهذا قلنا: إنه إذا قام به بعض
الناس سقط الفرض عن الباقين وجاز لهم التقليد؛ بخلاف مسألتنا فإن الطريق التي
تدرك بها الأحكام العقلئة هي العقل والناس كلهم مشتركون في ذلك، فلم يجز لهم
التقليد.
وجواب اخر أن طريق الفروع الظن والظن يحصل بالرجوع إلى التقليد (5)،
فلهذا جؤزنا فيها التقليد؛ بخلاف مسألتنا فإن طريقها القطع (6) ولا يحصل ذلك
بالرجوع إلى قول (7) المقلد، فافترقا.

فصل [في الطريقين إلى معرفة الأحكام الشرعية]
1149 - وأما الأحكام الشرعئة فضربان:
- ضرب يعلم من دين الله - تعالى! - ضرورة مثل وجوب الصلوات الخمس (1)
في اليوم والليلة والزكاة (2) وصوم شهر رمضان والحجّ وتحريم الخمر والزنى واللواط
وما أشبه ذلك مفا يثبت (3) بخبر الواحد؛ فهذا وأمثاله لا يجوز التقليد فيه (*) لأن الناس
كفهم مشتركون في إدراكه والعلم به، فلا وجه للتقليد فيه (*) (4).
-وضرب لا يعلم من دين الله - تعالى! - (5) ضرورة بل طريق إدراكه النظر
والاستدلال كمساثل الفروع من العبادات والمعاملات والمناكحات والفروج (6)، وغير
__________
(5) في (: المقلد.
(6) في ا (ضافة: والعلم.
(7) [ب 148 ظ].
(1) الخمس: ساقطة من ب.
(2) في إ: الزكوات، وكثيرا ما ترد الكلمة هكذا في مخطوطة (سطنبول.
(3) في ب: اثبت.
(4) ما بين العلامتين ساقط من (.
(5) تعالى: ساقطة من ب.
(6) في إ: والفروع.
1009

الصفحة 1009