يعرف العلة التي أثارت الحكم "؛ وهذا غلط.
دليلنا أنا لو ألزمناه معرفة ذلك لشق وضاق على الناس وانقطعوا عن الحرث
والنسل، فوجب أن لا يكلف ذلك".
152 1 - احتجّ باًن أكثر ما فيه أدئة غامضة دقيقة، وهذا لا يبيح التقليد كما نقول
ذلك في العقليات؛ فإن فيها أدلة تغمض وتدق ومع ذلك تلزمه (1) معرفة الحكم بالأدلة
ولا يجوز له التقليد، فكذلك ههنا.
والجواب عنه بنحو (2) ما تقدم في المسألة قبلها.
فصل [في جواز تقليد العامي لمن شاء من العلماء]
1153 - إذا ثبت ما ذكرناه فيجوز له تقليد من شاء مبن سائر العلماء.
وقال أبو العئاس [بن سريج] (1) والقفال (1): " يلزمه الاجتهاد في أعيان المفتيين
ولا يجوز له أن يترك تقليد الأعلم الأدين إلى تقليد من هو دونه ".
والدليل على أنه لا يجب عليه ذلك قوله - تعالى! " فاسألوا أهل الذكير إن
كنتم لا تعلمون " (2)، ولم يفضل.
ويدل عليه أن من جاز له تقليده اذا كان منفردا جاز له تقليده إذا كان معه غيره،
أصله اذا كانا متساويين.
ويدل عليه أنا جوزنا للعامي التقليد في المسائل التي لا تؤدي (3) إلى المشقة؛
__________
152 ا- (1) في ا: لايلزمه.
(2) في إ: نحو، بدون الباء.
153 ا- انظر التعليقات على الأعلام.
(2) جزء منن الآية 43 من سورة النحل (16).
(3) في إ: المسايل حتى لا يودى.
11 15