ومتى أوجبنا عليه الاجتهاد [254 و] في أعيان المفتئين كان في ذلك (صر (4) أو
مشقة؛ وفد يكون أحدهما* أحوط من الآخر * (°) [و] أعلم بالاجتهاد؛ وفي معرفة ذلك
مشقة على العاميئ، فوجب إلا يلزمه.
1154 - احتجّ بأن التقليد طريقه الظن والظن في تقليد الأعلم أقوى، فوجب
المصير اليه.
والجواب أنه لو جاز أن يقال هذا لجاز أن يقال: إنه لا يجوز له التقليد،
بل (*) نوجب عليه (*) (1) معرفة الحكم بطريق الاجتهاد لأن ذلك أقوى في الظن؛
ولفا (2) أجمعنا على أن ذلك لا يجب لما فيه من المشقة كذلك هذا لا يجب لما فيه
من المشقة.
وجواب اخر أنه لو جاز أن يقال هذا في العاميئ لجاز أن يقال في العالم: إنه
يجوز له تقليد الأعلم، لأن ذلك أظهر في الظن؛ ولفا بطل هذا أن يقال هناك بطل
ههنا.
فصل [في عدم جواز التقليد للعالم]
1155 - فاما العالم فلا يجوز له تقليد غيره في شيء من الشرعئات، سواء
خشي فوات الوقت أو لم يخش الفوات؛ وهو قول أبي إسحاق [الإسفراثني] (1).
وقال أبو العئاس [بن سريج] (1): "إذا نزلت (2) بالعالم نازلة وخشي فوات وقتها
جاز له أن يقفد عالما اخر".
__________
(4) في ب: اضر، وفي (: اصرار.
(5) ما بين العلامتين ورد محله في ا: احفظ والآخر.
(1) م ا بين العلامتين ورد محله في ب: وجب.
(2) [ب 149 ظ].
(1) انظر التعيقات على الأعلام.
(2) في ب: نزل.
1512