كتاب شرح اللمع

ومن الناس من قال: "يجوز التقليد على الإطلاق، خشي الفوات أو لم
يخش"؛ وهو مذهب أحمد (1 (وإسحاق (1 (وسفيان الثوري ( C (.
وقال محمد بن الحسن (1 (: "يجوز له تقليد من هو أعلم منه ولا يجوز له تقليد
من هو مثله ".
ومن الناس من قال: "إن كان في حادثة نزلت به جاز له تقليد غيره ليعمل به؛
و إن كان في حادثة نزلت بغيره لم يجز له أن يقلد ليحكم به او يفتي (3 (به".
ونحن نحتاح أن نكلم هؤلاء الطوائف الأربع.
والدليل على أنه لا يجوز له التقليد، وإن خشي فوات العبادة، أن يقول:
"عارف بطرق (4 (الاجتهاد فلا يجوز له التقليد، كما لو لم يخف الفوات (5 (".
ويدل عليه ان كل حكم لا يجوز له [فيه] التقليد إذا [254 ظ] لم يخش الفوات
[كذلك] لم يجز له (6 (و إن خشي الفوات، أصله الأحكام العقلئة؛ ف! نه لو خشي أنه إ ن
اشتغل بالنظر والاجتهاد في معرفة حد [و] ث العالم و (ثبات محدثه أن يموت قبل (7 (
إدراك ذلك لا يجوز له التقليد؛ كذلك في مسالتنا.
ويدل عليه أن الاجتهاد شرط في حق العالم في صخة العبادة فلا يسقط بخشية
فوات الوقت أصله الطهارة للصلاة؛ ف! نه لا يجوز له الصلاة (8) بغير طهارة اذا خشي
فواتها، كذللىظ في مسالتنا مثله (9).
1156 - احتجّ من نصر أبا العباس [بن سريج] (1) بقوله - تعالى!: "فأسالوا أهل
__________
156 ا-أ
(3) في ب: يقضي.
(4) في ب: بطريق.
(5) في ا: الفوت.
(6، له: ساقطة من ا.
(7) في ب: على، بدل: قبل.
( A) [ ب 50 ا لما.
(9) مثله: ساقطة من ا.
(1) في ا: وجه الى.
1013

الصفحة 1013