الذكر إن كنتم لا تغلفون " (3)؛ وهذا غير عالم فجاز له سؤال العالم.
والجواب أن هذا خطاب للعامة بدليل أنه قال: "إن كنتم لا تعلمون
بالبينات " (3)، والذي لا يعلم بالبينا! حوالعامي؛ فأفا العالم فإئه عارف بالبئنات التي هي
طيريق الاجتهاد فلا يكون داخلا في الخطاب. وأيضا فإنه قال: "فاسالوا أهل
الذكر" (3)، فيقت! ضي أن يكون الذي يسأل ليس من أهل الذكر حتى يسأل أهل الذكر.
1157 - احتجّ أيضاً بأن قال: "لا تتوصل إلى معرفة النازلة من طريق الاجتهاد
فهو كالعاميئ في جميع المسائل ".
والجواب أنا لا نسلم ذلك، فإئه إذا نظر وتأفل واستقصى طرق الاجتهاد توصلإلى
معرفة الحكم، بخلاف العامي فإنه لا طريق له إلى معرفة ذلك (*) إلَّا بالتقليد لأنه لو
نظر ألف مرة وأنفد وسعه وطاقته في ذلك لا يتوضل إلى معرفة ذلك (*) (1) بحال،
فافترقا.
1158 - فإن فيل: " العاميئ أيضا يمكنه أن يعرف طرق الاجتهاد ويدرك الحكم
بنفسه ".
قلنا: إذا عرف ا"لاجتهاد لا يكون عاميا، فلا يلزمه (1) هذا السؤال.
1159 - احتجّ أيضا بأن قال: "هو مضطر إلى التقليد لأنه إذا اشتغل بالاجتهاد
فاتته العبادة فوجب أن يجوز له التقليدأ.
والجواب أن العبادة إن كانت (1) مفا يجوز تأخيرها للعذر بجعل إشكال الحادثة
عليه عذرا إلى التأخير [ه 25 و]؛ وإن كان مفا لا يجوز له تأخيره كالصلاة فعلها على
حسب حاله ثم أعاد إذا بان له الحكم، فلا ضرورة به (2) إلى التقليد. ألا ترى أن من
__________
(2) جزء من الآية 3 لا من سورت النحل (16).
(3) جزء من لاالآية 43 ثم جزء من الآية 44 من سورة النحل (16).
(1) ماس بين العلامتين ساقط من إ.
(1) في ب: يلزم، بدون 1 لضمير المتصل.
(1) إن كانت: ساقطة من ب.
(2،به: ساقطة من ب.
1514