عبد الرحمن قال لعلي -رضي الله عنه (1) ا: "ابايعك على كتاب الله وسنة
رسول الله (2) وسيرة الشيخين " فقال: "أما بكتاب الله وصنة رسولي فنعم وأما سيرة
الشيخين فلا إلَّا على جهدي وطاقتي ". فغدا الى عثمان وقال: "ابايعك عل كتاب الله
وسنة رسولي وسيرة الشيخين " فقال: "نعمإ" (3). فبايعه، فدل ذلك على جواز
التقليد. ويروى (4) عن عمر أنه قال: "إني رأيت في الجد فاتبعوني! " (5).
والجواب أن المراد به سيرة الشيخين من حراسة الإسلام والذب عنه والاجتهاد
فيه؛ والذي يدذ عليه أن سيرة الشيخين في الحوادث مختلفة (6) لأن لهما مذاهب
واختيارات في الفراثض وغيرها لا يمكن الجمع بينها لاختلافها (7)؛ فدل على أ ن
المراد به ما ذكرناه.
وجواب آخر أنه أراد به سيرة الشيخين في الاجتهاد والبحث عن الدليل لأنه (8)
__________
(5) في إ: فنحملها.
(1) الصيغة ساقطة من ا.
(2) في ب: رسوله ي.
(3) انظر المحصول للرازي (ج 2، ق 2، ص 119 و 120، ب 1) وفيه خرج محقق النصر،
العلواني، هذا الأثر على أنه قول لعبد الرحمان بن عوف لعثمان، وبصيغة مماثلة للقسم الثاني
فقط مما أورد الشيرازي هنا. وفد اعتمد العلواني في ذلك تاريخ الطبري والكامل لابن الأثير
وأدب القاضي للماوردي، ملاحظا أن "معظم الأصولئين درجوا على (يراده" بهذا اللفظو
"بمشهد من عظماء الصحابة " حسب عبارة الرازي في النص ذاته. أما حديث عبد الرحمان بن
عوف "ومبايعته لعثمان بدون موضع الشاهد منه" - كما هنا في نص الشيرازي - فاعتمد العلواني
في تخريجه طبقات ابن سعد والأموال لأبي عبيد وكتب الحديث لابن أبي شيبة والبخاري
والنسائي وابن حئان والطبراني، من حديث عمروبن ميمون وكيره.
(4) في ا: وروي.
(5) سبق تخريج هذا الأثر في البيان 13 من الفقرة 902 على أنه جزء من حديث عثمان لعلي. وقد
سبق أن ذكرنا في هذا البيان بإيراد الشيرازي هذا الأثر في اللمع (ص 9 TV) ولكن بنسبته الى
عمر- كما هنا في ضرح اللمع - مخاطبا به عثمان ء
(6) في ب: مختلة.
(7) في ا: بينهما لاختلافهما.
(8) في ب: لأنه المراد.
1020