كتاب شرح اللمع

دين الله - تعالى ! -" فإذا اقر على قضية فلا خلاف أنها مقطوع بصحتها (8)، فوجب
اتباعه لهذا المعنى؛ بخلاف قول (6) المفتي فإنه ليس بحخة ولا مقطوع بصحته فلا (9)
يجوز للعالم ترك اجتهاده بسببه.
1175 - احتجّ أيضا بأن قال: "إذا جاز تقليد المجمعين في ما أفتوا به وأجمعوا
عليه وإن لم يعلم الطريق الذي أفتوا عنه جاز تقليد العالم وإن لم يعلم الطريق الذي
أفتى عنه".
والجواب أن هذا لو كان كذلك لكان اتباعه واجبا ولوجب (1) ترك اجتهاده له،
كما قلنا هناك: "إنه يجب اتباع الإجماع (2) وترك الاجتهاد له". ولما أجمعنا على (3)
أن ههنا لا يلزمه ترك الاجتهاد لقوله دل على الفرق بينهما.
وجواب اخر أن قول المجمعين حجّة مقطوع (4) بصحتها من جهة اكسع لأن
الشرع قد ورد بالعصمة للأمة ونفيس الخط! عنها؛ فصار قولهم في ذلك كالكتاب
والسنة؛ وليس كذلك قول العالم فإنه ليس قوله بحخة () ويجوز عليه الخطأ، فلم يجز
للعالم قبوله وترك اجتهاده.
1171 - احتجّ أيضا بأن قال: "لو كان التقليد في الشرعئات لا يجوز للعالم
لجواز الخط! على من يقلده (1) لجاز أن يمنع من قبول خبر الواحد لجواز الخط! على
من ينقله؛ ولما بطل هذا في قبول الأخبار بطل في قبول فتيا العالم ".
والجواب أن خبر الواحد ظاهر من غير اختلاف فيه ولا يكثر [القول] فى
__________
(8) في ا: انه مقطوع لصحنه.
(9) في إ: ولا.
(1) في ب: لوجوب.
(2) الاجماع: ساقطة من ب.
(3) على: ساقطة من ب.
(4) في ب: ومقطوع.
(5) في ب: حجة، بدون الباء.
(1) في ب: نقله.
1524

الصفحة 1024