كتاب شرح اللمع

1172 - احتجّ أيضا بأن قال: "الاجتهاد من فروض الكفايات كالجهاد، ثم في
الجهاد يجوز أن يتكل البعض على البعض إذا حصلت الكفاية، فكذلك في
الاجتهاد".
والجواب أن الاجتهاد فرض على الكفاية عند الاتفاق؛ فأما مع وقوع الخلاف
في الحادثة فلا نسلم أنه فرض على الكفاية بل هو من (1) فروض الأعيان على كل من
كان من أهله لأنه لا كفاية هناك مع الخلاف. فوزانه من الجهاد أن يضعف القئم (2)
بفرض (3) الجهاد فلا يجوز (4) للباقين الإتكال عليه؛ وهذا صحيح لأن القصد هناك (5)
ك! العدو ودفع أذيتهم عن المسلمين؛ فإذا (6) حصل هذا بطاثفة من المسلمين فقد
حصلت الكفاية بذلك؛ فلا معنى لإيجاب ذلك على الباقين. وفي مسألتنا القصد
إدراك الحكم الشرعي؛ ومع وجود الخلاف خفي عليه ذلك لأنه لا يمكنه أن يقفد
قولين متعارضين [259 و] ولا أن يقلد أحدهما لأنه ليس أحدهما بأولى (7) من الآخر،
فلزمه الاجتهاد في طلب ذلك.

فصل [في رد جواز تقليد الأعلم دون الند]
1173 - وأما الدليل على فساد مذهب محمد بن الحسن (1) حيث قال: "يجوز
تقليد الأعلم ولا يجوزتقليدمن هو مثله " [ف] لملظواهر التي ذكرنا مع الطائفة الأخرى.
__________
(1) من: ساقطة من ب.
(2) في ب: القيام.
(3) في ا: تامر، بدل: بفرض.
(4) [ب 154 ظ].
( o ) هناك: ساقطة من ب.
(6) في ا: لاذا.
(7) في ب: أولى، بدون الباء.
(1) في ب: أبي الحسن، وهو خطأ؛ وقد سبق للشيرازي في الفقرة 1155 أن نسب هذا الهقول
لهحمد بن الحسن، وهو الشيباني، تلميذ أبي حنيفة المشهور. انظر التعليقات على الأعلام.
1026

الصفحة 1026