مرة أخرى هل يحتاج إلى اجتهاد جديد أم يفتي بالاجتهاد الأؤل؟. فيه وجهان:
من أصحابنا من قال: "لا يحتاج إلى اجتهاد جديد بل يفتي بما ثبت عنده
بالاجتهاد الأؤل".
ومنهم من قال: "لا بد له من إعادة الاجتهاد والقضاء بما يؤذي إليه اجتهاده
الثاني "؛ وهو الأصحّ (؟).
والدليل عليه ان الاجتهاد واجب لهذه الحادثة كما ان الاجتهاد في القبلة واجب
لكل صلاة عند الإشكال (2)؟ ثم إذا اجتهد في القبلة لصلاة ثم حضرت تلك الصلاة
في اليوم الثاني لا يجوز أن يصليها إلى الجهة الأولى بالاجتهاد (3) الأول بل يحتاج
[إلى] أن (3) (*) يحدث لها اجتهادا جديدا (*) (4) ويعمل بما يؤذيه إليه اجتهاده
[261 ظ]، كذلك في مسألتنا مثله.
1187 - احتج بان قال: "لا خلاف أن من غاب عن رسول الله -!! - من
أصحابه يجوز له أن يقضي بما يسمعه (؟) من الأخبار من (2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا
يحتاج في كل فضاء إلى سماع حديث، إذا سمع مرة واحدة تقضي بذلك كفما
تكررت تلك الحادثة دان جاز ان يكون ذلك الحكم فد تغئر بالنسخ بعد مفارقة (3)
النبي -! ا ".
والجواب انه فرق بين المسموع وبين ما يؤذيه الاجتهاد إليه.
والدليل عليه قصد القبلة، فإن من غاب من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي
__________
1186 - (1) في إ: والثاني هو الأصح.
(2) في ب: الامكان.
(3) [ب 157 ظ].
(4) ما بين العلامتين ورد محله في ب: يجدد بسببها اجتهاد.
1 (-11 AV) في ا: سمعه.
(2) في ب: عن، بدل: من.
(3) في ب: ما قارقه.
"1036