كتاب شرح اللمع

قاس عليه ولا يغير من أوصافه شيثا؛ وذلك مثل أن يقول الشافعي -رحمه الله
تعالى (2)! - في مسألة مسح الرأس: "إنه عضو من أعضاء الطهارة فلا يتقدر فرضه
بالربع كساثر الأعضاء" فيقول: أقلب عليك فأقول: "عضو من أعضاء الطهارة فلا
يجري منه ما يقع عليه الاسم كسائر الأعضاء". فهذا هل هو صحيح؟.
اختلف أصحابنا فيه. فمنهم (4) من قال: "إنه باطل ولا يقدح في العلّة ولا يلزم
الحكم عليه ". ومنهم من قال: "إنه صحيح ". وهو الصحيح.
قال الإمام [الشيرازي]- رحمه الله!: ذكر أبو علي الطبري (5) في أصوله: "إن
القلب من ألطف ما يستعمل؛ وهو سؤال حسن".
قال: وسمعت القاضي أبا الطيب [الطبري] (5) - رحمه الله! - يقول: "إن هذا
القلب إنما ذكره المتأخرون من أصحابنا حيث استدل أبو حنيفة بقوله -! ا: "لا
ضرر ولا ضرار" (6) في مسألة الساجة (7) وقال: "وفي هدم (8) البناء ضرر بالغاصب"،
فقال له أصحابنا: "وفي منع صاحب الساح من ساجته (9) ضرر به وقال -يئ!! -: "لا
__________
(2) الصيغة ساقطة من (.
(3) [ب 117 ظ].
(4) في إ: منهم، بدون الفاء.
(5) انظر التعليقات عل الأعلام.
(6) انظر المحصول للرازي (ج 2، ق 146 و 147، ب 2) حيث خرئج محقق النص، العلواني،
هذا الحديث بالإحالة عل مسند الشافعي وكذلك عل الفتح المبين لمصطفى المراغي واسنى
المطالب لمحمد درويش! البيروتي والفتح الكبير للسيوطي وفيض القدير للمناوي. ومن المفيد أ ن
ننبه على ان المحقق دقق معنى كلمتي الحديث بالاعتماد على الحافظ المناوي، فنقل عنه: "لا
ضرر: اي لا يضر الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقه، ولا ضرار: (0 0 0) أي لا يجازي من
ضره بإدخال الضرر عليه، بل يعفو (. . .) ".
(7) في ب: الساحة. وفي ما رجعنا إليه من معاجم لا ذكر لساجة، وإنما تذكر: صياج. وفي لساد
العرب، نقلا عن ابي حنيفة، هو الحظيرة من الشجر تجعل حول الكرم والبستان. ويضيف ابن
منظور ان حظر الكرم بالسياح هوان يسيج حائطه بالشوك لئلا يتسؤر.
(8) في ب: عدم.
(9) في إ: ساحته.
91 V

الصفحة 917