كتاب شرح اللمع

وهذا النوع من القلب اختلف فيه القائلون بالقلب؛ فمنهم من قال: "إنه! لا
يصخ! " ومنهم من قال: "هو صحيح وحكمه (9) حكم ما (10) صرج به بحكمه (11)،
وهو الصحيح ".
دليلنا هو أن المبتدىء منهما بالعلة لم يمكنه الجمع بين حكم القالب وبين (12)
حكمه فصار كما لو كان مصرحا به (13)؛ ويدل عليه أن حكم العلة ههنا التسوتة وقد
استوى الفرع والأصل في ذلك وإنما يختلفان (14) في التفصيل؛ ومتى اتفق حكم
الأصل والفرع صحّ الجمع، و إن كانا في التفصيل يختلفان؛ والدليل عليه أن في
الحكم المصزج به أيضاً لا يوجد أكثر من المساواة في الجملة، والاختلاف في
التفصيل حاصل لأنه إذا قاص الصوم على الصلاة بحكم مصرج به صحّ ذلك حيث
وجدت المساواة في الجملة، وإن كان الاختلاف في التفصيل موجودا لأن في الصلاة
ينوي الصلاة (1) وفي الصوم ينوي الصوم والصلاة غير الصوم؛ غير أنا ما راعينا أكثر
من المساواة في الجملة؛ وهذا قد وجد ههنا.
1065 - احتجّ المخالف بأن قال: "حكم الفرع في مثل هذا مخالف لحكم
الأصل؛ ألا ترى فيما ذكرناه من المثال يريد التسوية بين الجامد والمائع في برإسطقاط
النية وفي الفرع في (1) إيجابها؟ ومن حكم الأصل أن يتعدى إلى الفرع ولا (2) يمكن
تعدية هذا الحكم ههنا من هذا الأصل إلى الفرع لأن الإيجاب والإشقاط ضدان،
ورئما قالوا: "حكم القياس أن يوجد الشيء من مثله ونظيره فاًفا أن يوجد الشيء من
__________
(9) في ا: وحكمها.
(. 1) في ب: من.
(11) في ب: بحكم.
(12) في ب: القلب وحكمه.
(13) به: ساقطة من ب.
(14) في ب: يختلّف.
(15) ينوي الصلاة: ساقطة من ب.
1 - (1) في: ساقطة من ب.
(2) [ب 119 ظ].
922

الصفحة 922