بهذا فسادها؛ فإنها (6) لو كانت علة الفرع لأوجبت (7) الحكم في نظائره، كما أ ن
الأصل لفا (8) كانت علته ما ذكرتم أوجبت الحكم في نظاتره.
وكما يقول الشافعي في هذه المسألة: "حر مسلم فجاز أن تجب الزكاة في ماله
كالبالغ"؛ فيقول له الحنفي: "هذا فاسد لأن علتك لا توجب الحكم في الفرع على
الوجه الذي توجبه في الأصل؛ ألا ترى أنها في الأصل أوجبت تعليق الحج بماله وفي
الفرع لم توجب؟ فدل على أنها غير علة الفرع ".
وهذا صحيح؛ ونظيره في العقليات أن نرى (9) رجلين متساويين في القوة
والآلة، لا فضل لأحدهما على الآخر، ولا يقدر أحدهما على صرع الآخر؛ ثم جاء
[229 ظ] رجل وقال: "أنا أقوى بواحد منهما دون الاخر"؛ فيقول هذا: "كذبت (10)
لأنه لو كان يقوى بأحدهما قوي بالاخر لأنهما مثلان وقرينان؛ فلما رأيناك عجزت عن
أحدهما دل على أنك عاجز عن الآخر؛ فإنما (11) هذا القول دعوى منك وكذب ".
1067 م - كذا في الشرعيات إذا قال: "هذه العلة موجبة لهذا الحكم دون
نظائره " عرفنا أنها ليست بعلة لهذا الحكم أيضا؛ وإنما ذلك دعوى منه؛ وليس ذلك
بصحيح لأن من المحال (1) أن يؤثر نجي نظاتره.
قال الإمام [الشيرازي]-رحمه الله!: ولسنا نذكر ههنا الطريق في الجواب
عن (2) ذلك لأنا قد استوفينا ذلك في كتاب الجدل (3)، ولي! هذا موضعه لأنا نذكر
__________
(6
(7
(8
(9
(2
(3
في إ: لانها.
في ب: لاتوجب.
في ب: لو.
في إ: يرى.
) في إ: كذاب.
) في إ: وانما.
في ب: من التخالف.
في إ: عند.
لعله كتاب الملخص او التلخيص في الجدل الذي سبق أن أحال عليه الشيرازي في هذا الكتاب -
927