كتاب شرح اللمع

فيدل ذلك على فساد اعتباره وذلك (2) مثل أن يستدل الحنفي في أن اعتبار الطلاق
بالنساء [.23 و] فيقول: "ذو عدد يختلف بالرق والحرئة يؤثر في البينونة فوجب أ ن
يختلف برق المرأة وحريتها كالعدة"؛ فيقول ل ه الشافعي: "هذا اعتبار فاسد ووضع
باطل؛ وذلك أن صاحب الشرع فرق بينهما فجعل اعتبار العدد بالنساء واعتبار الطلاق
بالرجال " فيقال (3): " الطلاق بالرجال (4) والعدة بالنساء". فمن جمع بينهما فقد خالف
صاحب الشرع. وهذا من أدل الدليل على فساده لأنه إذا دتت الأصول على التفرقة
بينهما لا يجوز اعتبار أحدهما بالآخر (). فلألأ يجوز وقد دل عليه صريح قول (6)
الرسول -غ! ر (7) ا - أولى؛ لأنه إذا دئت الأصول على نساده (8) يعلم أنه مخالف
لمقتضى قوله بالإسقاط. فإن دل عليه نصّ قوله كان أولى بذلك.
1069 - والثاني من جهة الأصول؛ وذلك مثل أن يعتبر ما بني على التخفيف
بما بني على التغليظ في إيجاب التغليظ، مثل أن يعتبر السهو بالعمد فيقول الحنفي
في الكلام ساهيا: "إنه يبطل الصلاة " قياسا على ما لوتكفم عامدا ويقيس (1) الجماع
ساهيا في الحج على الجماع عامدا في إيجاب الكفارة وإفساد الحخع؛ فيقال له: "هذا
اعتبار فاسد لأنك اعتبرت ما بني على التخفيف بما بني على التغليظ في إيجاب
التغليظ، وذلك فاسد". ومن ذلك أيضا اعتبارنا كفارة الظهار بكفارة القتل في اعتبار
الأيمان فيقول الحنفي: "هذا اعتبار فاسد لأنك تعتبر الظهار بالقتل والقتل مبني على
التغليظ والظهار قول منكر وزور أمره خفيف فلا يجوز اعتبار أحدهما بالآخر".
ومن ذلك أيضا أن يعتبر ما بني على التغليظ بما بني على التخفيف في إيجاب
__________
(2) فى ب: اعتبار ذلك.
(3) فى ب: فقال.
(4) فى ب: بالرجل.
(5) [122 لما.
(6) فى ا. فعل.
(7) الصيغة ساقطة من ا.
(8) فساده: ساقطة من ا.
1 - (1) فى ا: يقيس، بدون الواو.
929

الصفحة 929