ونظيره من العقليات أن يسأل العامي (11) عن المسائل الفقهية فيقال له: "أخطأ
الطريق. لأن معرفة المسائل الفقهية طريقها السؤال من أهل المعرفة بذلك وهم
الفقهاء". ومن أصحابنا من قال: " إن ذلك لا يدل على الفساد إذا دلت الأدلة (12) على
صحتها". يعني على صحة العلّة. وهذا غير صحيح لأن ما ذىناه قدج في العلة
بوجود (13) الدلالة مع قيام هذا السؤال لا يوجب الصحة. فالظاهر أنه فاسد؛ فإن قام
الدليل على صحتها حينئذ يحكم بصحتها. وما ذكره من الدلالة كالتعديل والجرج إذا
اجتمعا يقدم على التعديل، كما قلنا في الشهادة.
1072 - والدليل على أنه جرج أنه يمنع صحة العلة قبل الدلالة على صحتها؛
وما يمنع (1) الصحة قبل الدلالة يمنع (1) [بعدها] و إن كان هناك ما يوجب الصحة. كما
فلنا في الشهادة؟ فإن التزكية توجب قبول الشهادة ثم القدج يوجب إسقاط ذلك. فعلى
هذا أيهما (2) دل على صحة هذه العلة فقد بئيئ أنه وجد بعض شروط الصحة وبعض
شروط الصخة لا يدل على الصحة، كما أن أحد الشاهدين لا يثبت الحكم حتى
ينضم اليه شاهد اخر؛ كذلك نقول لهذا القياس: "ما ذكرت من الدلالة صحيح غير
أنك أخللت بشرط حيث تركت اعتبار الأشباه وتعرفت الحكم من غير طريقه ".
فصل [في نوعي فساد الاعتبار]
1073 - وقد يكون فساد الاعتبار بين الأصل والفرع وقد يكون بين الوصف
والحكم. ومثال ذلك أنه إذا قال الشافعي في الزكاة في مال الصبي: "من (1) وجب
__________
(11) في ا: العامة.
(12) في ا: ال دلالة.
(13) في ب: موجو.
(1) في ا: مغ.
(2) في ب: دليلهم.
(3) في ا: شاهدا.
(1) [ب 123 ظ].
932