المقتضى، وهذا عرف لهم، وإلَّا فيجوز (2) ان يسفى الجميع فساد الاعتبار وفساد
الوضع. وجملة ذلك ان التعليق على العلة ضد مقتضاها نوع من فساد الاعتبار يعرف
ذلك من جهة النصّ ومن جهة الأصول.
فأفا من جهة النص فهو ان يعفق حكما على علة قد علق عليها صاحب الشرع
نقيض ذلك الحكم؛ وذلك مثل (3) [124 و] قول اصحاب ابي حنيفة في اسار (4)
السباع: "لأنه (5) سبع ذو ناب فكان (6) سؤره نجسا كالكلب " فيقال له: "هذا وضع
فاسد لأنك عفقت على العلة ضد المقتضى؛ وذلك ان صاحب الشرع جعل كونه سبعا
عفة للتطهير (7) بدليل ما روي انه دعي إلى دار (8) قوم [232 و] فأجاب ودعي إلى دار
قوم فلم يجب؛ فقيل له: "يا رسول الله! دعاك فلان فأجبت ودعاك فلان فلم تجب ا"
فقال: "في دار فلالب كلب إ" فقالوا: "وفي دار فلان هرة! " فقال: " الهرة سبع " (9).
فجعل كونها سبعا علة للطهارة؛ وما جعله صاحب الشرع علة للطهارة لا يجوز ان
يجعل علة للنجاسة.
وأما (10) يعرف من جهة الأصول فمثل ان يقول الحنفي في أن قتل العمد لا
يوجب الكفارة لأنه معنى يوجب القتل فلا يوجب الكفارة كالردة؛ فيقال له: "علقت
على العلّة ضد المقتضى لأن وجوب القتل يدل على تغليظ حكمه؛ فلا يجوز (11) ان
يجعله سببا للتخفيف ".
__________
(2
(3
(6
(7
(8
(9
في إ: يجوز،،بدون الفاء.
[ب 124 و].
في ب: أسنان.
في ب: انه، بدون اللام.
في ب: فكان بيان.
في إ: التطهير، بدون اللام.
دار: ساقطة من إ.
سبق تخريج الحديث في البيان 4 من الفقرة 957.
) في ب: وما.
) في إ: فلا بد من.
Art