كتاب شرح اللمع

فصل [في فساد الطريقة]
1076 - ومن ذلك سؤال اخر يتضفن فساد الطريقة وذلك مثل أن يقولا
الحنفي: "طهارة بماثع فلا تفتقر الى النية كإزالة النجاسة ". فيقال له: "لا يجوز أن
يقال ذلك، كما لا يجوز أن يقال في التيفم: إنه طهارة بجامد فلم يفتقر إلى النية
كالاستنجاء"، كما قال زفر (1)، فإن عنده التيفم لا يفتقر الى النثة.
قال الإمام [الشيرازي]- رحمه الله !: هذا سؤال لم أسمعه من أحد وإنما كنا
نستعمله في أيام التفقه ونسميه فساد الطريقة؛ وهو يتوخه على عفة غير مؤثرة الأوصاف
كهذه العلة التي ذكرناها؛ فإن قوله: "بماثع " لا تأثير له في الأصل؛ فيتوخه (2) السؤال
من ههنا. فأما إذا كان وصفا مؤثرا فلا يجوز.
ثم قال [الإمام]: واعتماد (3) العلة على التأثير! فإذا كانت غير مؤثرة تدارد
عليها الفساد (4) من كل وجه كالنقض! والكسر ود! اد الاجمتبار والقلب وعدم التأثير
والمعارضة؛ ومثال ذلك أن هذه العلة لما كانت غير مؤثرة تارة يقال له: "لا تأثير
لقولك: "طهارة بماثع"؛ إن في الأصل لو كان جامدأ (5) كالاستنجاء لم يفتقر إلى
النية؛ وإذا لم يكن لهذا الوصف تأثير وجب إسقاطه من العلة؛ فبقي قولك: "طهارة "
فيبطل بالتيمم ويقال له: "لا تأثير لهذا الوصف؛ والعلة متى كانت غير مؤثرة لم يجز
تعليق [232 ظ] الحكم عليها". ويقال له: " ينكسر (6) هذا بالتيفم فإنها طهارة ومع ذلك
تفتقر إلى النية؛ ولا ينفعه أن يقول: "أنا قلت: "بمائع " لأن هذا الوصف غير مؤثر".
__________
(1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) في ب: فتوجيه.
(3) في ب: اعتماد، بدون الواو.
(4) [ب 124 ظ].
(5) في إ: بجامد.
(6) في ب: يكسر.
935

الصفحة 935