كتاب شرح اللمع

ويقال له: "أقلب فاقول: "طهارة بمائع " فكان حكمها في النية حكم الجامد من
جنسها كالأصل ". ويقال له: "المعنى في الأصل أن جامدها لا يفتقر إلى النية
فكذلك مائعها؛ وفي مسألتنا بخلافه ". ويقال له: "لا يجوز اعتبار الطهارة بالمائع
بتلك الطهارة كما لا يجوز اعتبار الطهارة بالجامد ههنا بالطهارة بالجامد هناك ". ويقال
له: "لو جاز أن يقال: "طهارة بماثع فأشبهت إزالة النجاسة " لجاز لزفر (1) أن يقول:
"طهارة بجامد فاشبهت الاستنجاء". فهذه الأسثلة كلها اجتمعت بموضع عدم التأثير؛
فدل على أن العلّة مهما (2) كانت عديمة التأثير كانت ظاهرة الفساد.

فصل [في المعارضة]
1077 - والعاشر أن يعارضها بما هو أقوى من نص كتاب أو سنة أو إجماع.
فأما المعارضة بنصّ الكتاب فمثل معارضتنا علة أبي حنيفة في المن والفداء بقوله
-تعالى!: " إفا منأ بعد وإما فداء " (1).
وأما معارضتها بنص السنة فمثل معارضة أبي حنيفة قياسا على المختلعة أنه لا
يلحقها (2) الطلاق بما روي عن النبي -! ه! - أنه قال: "المختلعة يلحقها الطلاق ما
دامت فى العدة " (3).
__________
(2
077 ا- (1
(2
(3
في ب: كلما.
جزء من الآية 4 من سورة محمد (4).
[ب 125 لأ.
انظر الملخص في الجدل في أ! ول الفقه للشيرازي حيث خرج محقق الكتاب، اخندجان
نيازي، هذا الحديث في ج 1، ص 245، ب 8 من نسخته المرقونة. وقد اعتمد المحقق
المصنف لابن أبي شيبة الذي يروي الحديث عن يحى بن أبي كثير، قال: "كان عمران بن
حصيني وابن مسعود- رضي الله عنهما! - يقولان في التي تفتدى من زوجها: لها طلاق ما دامت
في العدة. وقد اعتمد المحقق أيضا ابن التركماني في الجوهر النقي ونقل عنه حكمه: "ورجال
هذا السند على شرط الجماعة ".
936

الصفحة 936