ويسمونه القرق أيضا؛ وذلك مثل أن يقيس على أصل فيدعي المعترض أن العلة في
الأصل معناه الذي ذكره لا ما (7) يدعيه. وهذا النوع من المعارضة لا يخلو إما أن تكون
إحدى العلتين داخلة في الأخرى أو لا تكون (8) ولكنها تتعدى إلى ما لا تتعدى إليه
الأخرى.
فأفا الأول فمثل أن يعلل الشافعي البر أنه مطعوم جنس ويقيس عليه البر أنه
مقتات جنس". فقوله: "مقتات جنس" داخل [233 ظ] في قول الشافعي: "مطعوم
جنس" لأن كل مقتات مطعوم وليس كل مطعوم مقتات [ط]. ومثل أن يعلل الشافعي في
مسألة ظهار الذمي بأنه يصحّ طلاقه فصح ظهاره؛ فيقول الحنفي: "العلة فيه أنه لا
يصحّ تكفيره بالصوم ".
فإن علة الشافعي لصحة الطلاق يدخل فيها المسلم والذمي، فهي داخلة في
عفة الشافعي؛ كما أن علة المالكي لما كانت تقتضي القوت وعلة الشافعي تقتضي
المطعوم، مقتاتا كان أو غير مقتات، كانت علة المالكي داخلة في علته. فهذا النوع
ينظر فيه؛ فإن (9) أجمعوا على أنه ليس لهذا الحكم إلَّا علة واحدة، وذلك مثل علة
الربا، فإن المسلمين أجمعوا على أن له علة واحدة وإنما يختلفون فيها؛ فبعضهم
يقول: "هي الطعم " وبعضهم يقول: "هي الكيل " وبعضهم يقول: "هي (10) شيء
اخر"؛ فحكمه حكم القسم الذي قبله من الإبطال والترجيح (11) [126 و]؛ فلا يجوز
أن تقول (12): "أنا أقول بعلتي وعلتك! لأنا عرفنا بالإجماع أنه ليس لهذا (13) الحكم
الأ علة واحدة، وإن لم يفهم دليل الإجماع على أن الحكم له علة واحدة بل يجوز
__________
(7)
(8)
(9)
(12
? r %
[ ب 125 ظ].
في ا إضافة: داخلة في الأخرى.
في ا: قاذا.
) هي: ساقطة من ا.
) [ب 26 j I] .
) في ا: يقول.
) في ا: هذا، بدون اللام.
ArA