عليه النقض؛ فإذا؟ ثبت هذا فقد بئنا في أول التعليق اختلاف أصحابنا في المعلول: ما
هو؟.
فمنهم من قال: "المعلول هو الحكم وهو الحلال والحرام والصحة والفساد".
فمن قال بهذا تصحّ هذه العبارة على قوله وهو أن يقول: "أجعل المعلول علة والعلة
معلولا".
ومن أصحابنا من قال: "إن المعلول هو العين التي يحلها الحكم وهو البر
والخمر". فمن قال بهذا يقول: "أجعل العلة حكما والحكم علة". وجملة ذلك أ ن
جعل المعلول علة والطة معلولا ليس بقادج في العلة ولا هو مانع من صحتها.
1085 - وقال أصحاب أبي حنيفة بمنع العلة، وهو مذهب القاضي أبي بكر
[الباقلاني] (1). دليلنا هو أن علل الشرع (2) ليست بموجبة للأحكام بنفسها وإنما هي
أمارات جعلت موجبة (3) للأحكام بجعل جاعل ونصب ناصب وهو صاحب الشرع.
وإذا كان كذلأل! لم يمتنع أن يجعل صاحب الشرع أحد الحكمين دليلا على الآخر
فيقول: "متى رأيتموه يصحّ طلاقه فاحكموا أ له بصحة ظهاره؛ ومتى رأيتموه قد صحّ ظهاره
فاحكموا له (4) بصحة طلاقه؛ فأثهما وجدنا جعلنا ذلك دليلا على الآخر؛ ولهذا لو ورد
به الشرع بأن قال: "متى ظفرتم (5) بمن يصحّ طلاقه فاحكموا له بصحة (*) ظهاره ومتى
رأيتم من يصح ظهاره فاحكموا له بصحة (*) (6) طلاقه " كان ذلك جائزا وتعليلأ
صحيحاً. واذا ثبت هذا تطل ما قالوه.
ويدل عليه أن الشرع قد ورد بمثل هذا؛ ألا ترى أنه روي عن النبيّ - يك! مم ا - أنه
__________
(1) انظر التعليقات على الأعلام.
(2) في ب: الفرع.
(3) موجبة: ساقطة من ب.
(4) له: ساقطة من ا.
(5) [ب 1 2 A ظ].
(6) ما بين العلامتين ساقط من ب.
All