كتاب شرح اللمع

أمر من أعطى أحد (7) ابنيه شيئاكا ان يعطي الآخر مثله (8) فجعل عطية كل واحد منهما
دلالة على عطية الآخر؟ فأيهما بدأ بعطيته اقتضى ذلك عطئة الآخر مثله. فكذلك هذا
يجوز (9) أن يجعل الطلاق دليلا على الظهار والظهار دليلا على الطلاق؛ وأيهما وجد
ابتداء جعل دليلا على الآخر.
1086 - احتجّ من قال بانه لا يجوز بانه اذا جعل كل واحد منهما علة للآخر
وقف ثبوت [236 و] كل واحد منهما على ثبوت الآخر فيؤدي الى أن يثبت واحد
منهما؛ وصار هذا كما تقول (1) في العقليات: "انه لا يدخل زيد (2) الدار حتى يدخل
عمرو ولا يدخل عمرو حتى يدخل زيد"؛ فإنه لفا علق دخول كل واحد منهما على
دخول الآخر، وذلك لا يتصؤر، بطل دخولهما معا؛ كذلك ههنا مثله.
والجواب أن هذا يؤدي إلى ما ذكرتم اذا وجد شرطان، أحدهما أن يجعله علة،
والآخر ألا يكون له إلا (3) علة واحدة مثل ما قلتم في العقليات، فإنه لا يجوز أن يكون
للحكم (4) الواحد في العقليات أكثر من عفة واحدة؛ فإذا جعل أحدهما علة في الآخر
لم يثبت واحد منهما. فأفا في الشرعئات فهذا الاعتبار باطل لأن الحكم الواحد يجوز
__________
(7) في إ؟: احدى.
(8) لم تقف على هذه الصيغة بالذات في ما رجعنا اليه من كتب الحديث والسنن والسير. الا أ ن
*ععنى اللحديث قد عبر عنه أكثر من حديث. انظر علئ سبيل المثال المعجم المفهرس فيمر الجزء
الرابع صبى 267، ع 1 حديث: "فكل (خويه، أكل ولدك اعطيته؟ 11] كفهم أعطيت كما اعطيت
هذا؟ ما اعطيت النعقان أعطيته؟ ". (مسلم: هبات - أبو داود: بيوع - ابن حنبل). وفي الجزء
ذاته، ص 265، ع 1: "قال غلامي: "أعطانيه أبي. قال: فكل (خوتك أعطئ كما أعطاك؟ "
(أبوداود/:! بيوع). وأخيرا وفي الجزء الرابع كذلك: "قال أعطيت سائر ولدك مثل هذا؟ *"
(البخاري: هبة).
(9) في (: لجواز.
مملا 078 1 - (1) في (: نقول.
(2) في ا (3: زيدا.
( r ) الا: ساقطة من ب.
(4) في ب: الحكم، بدون الباء.
Afv

الصفحة 947