لو تعارضتا وعاضد إحداهما (1) ظاهر ولم يعاضد الأخرى مثله؛ فإن ما عاضدها ظاهر
أولى.
1096 م - احتجّ من نصر الوجه الأول بأن قال: "إذا كانت العلة واحدة فكثيرة
الأصول لا تؤثر؛ ألا ترى أن العلة إذا فسدت (1) في جميع الأصول لم تنفعها (3) كثرة
أصولها؛ وهذا لأنه إذا كان المعنى واحدأ (3) فالأصول و إن كثرت (8) كانت دلالتها
عائدة إلى ذلك المعنى، فلا معنى للترجيح؛ وهذا كما نقول في الشهادة: "إن كثرة
الشهود من أحد الجانبين لا يوجب التقديم ". وفيه انفصال عن ظاهر (5) يعاضدهما (6)
لأدط الظاهر إذا عاضد الشهود من أحد الجانبين، وهو العدد (7)، تقدم بئنتها (8)؛ ثم
كثرة الشهود لا توجب (9) التقديم.
والجواب أن هذا يبطل به (10 (إذا عاضد إحدى العلتين ظاهر؛ فإنها (11) تقدم
بذلك وان كان عند الفساد لا تنفعها (12) معاضدة ذلك الظاهر (13). فقولكم (18): "إن
الدلالة عائدة إلى معنى واحد" هو الموجب للترجيح لأن إحداهما (15) كثرت شواهدما
والأخرى بخلافها؛ والشهادة لا تلزم لأن هناك لو وجد مع إحدى البئنتين ظاهر مثل أن
__________
1096 م - (1) فسدت: وردت مرتين في ب.
(2) في ا: ينفعها.
(3) في ا: واحد.
(4) كشرت: ساقطة من ب.
(5) [ب 131 j] .
(6) في ا: يعاضدها، وفي ب: تعاضدهما.
(7) في ب: ال! د، ومن ا سقطت: وهو العدد.
(8) في ب: ستها.
(9) في ا: يوجب.
(15) به: ساقطة من ب.
(11) في ا: فانه.
(12) في ا: لاينفعها.
(13) في ا: للظاهر.
(14) في ا: وقولكم.
(15) في ا: احدلهما.
954