كتاب شرح اللمع

وذلك مثل (2) قولنا في الفواكه: "انه مطعوم جنس فأشبه البر" وقولهم (3). "انه ليس
بمكيل ولا موزون "، فإن وصف علتنا إثبات صفة وهي الطعم ووصف علتهم نفي
صفة (4) وهي الكيل والوزن؛ فوصفنا أولى لأن من الناس من ذهب إلى أن التعليل
بالنفي باطل وأجمعوا على أن التعليل بالإثبات جائز؛ فما كان! ت] صحتها باتفاق
القائلين بالقياس أولى مفا وقع الخلاف () بينهم.
1100 - والحادي عشر أن يكون وصف إحداهما اسما ووصف الأخرى صفة،
وذلك مثل تعليل أبي حنيفة الخمر بأنها خمر وتعليلنا بأنه شراب فيه شدة مطربة؛
فالصفة أولى لأن الصفات يجمع على جواز التعليل بها < 5 > بين القائلين بالقياس
والأسماء (.) (1) مختلف في جواز التعليل بها بين (2) القائسين لأن من الناس من قال:
"إن الاسم لا يجوز أن يعلل به"؛ فكان المجمع (3) عليه أقوى مفا هو مختلف فيه.
1101 - الثاني عشر أن تكون إحداهما أقل أوصافا من الأخرى مثل علتنا/في
ازالة النجاسة: "انه مائع لا يرفع الحدث فلا يزيل النجس " وعلتهم: "مائع طاهر
مزيل للعين ". فهذا قد اختلف اصحابنا فيه.
فمنهم من قال: "القليلة الأوصاف اولى "، ومنهم من قال: "هما سواء". فإن
نصرنا أن القليلة الأوصاف أولى نقول: "لأن ما فلت أوصافها أحرى في الأصول
وأسلم من الفساد، فكانت أولى ".
ويدل عليه أن ما قفت أوصافها [239 و] تشابه العلل العقلية، فكانت أقوى.
1011 م - احتج من نصر القول الآخر بأن قال: "ذات الأوصاف وذات الوصف
__________
(2) مثل: ساقطة من ب.
(3) في ا: فقولهم.
(4) في ا: صفتهم، بدل: صفة.
(5) [ب 32 ا لما.
(1) ما بين العلامتين ورد محله فى ب: ولان الأسماء.
(2) في ب: من، بدل: ببن.
(3) في ا: الجمع.
957

الصفحة 957