الإباحة؛ فالتي تقتضي (1) الحظر أولى، وهو قول أبي الحسن الكرخي " (2).
ومن أصحابنا من قال: "هما سواء لك مثل علتنا في تحريم شعر الميتة
وعلتهم في إباحته.
والدليل على أن الحظر يقدم أنه إذا حصل التعارض اشتبه الحكم؛ ومتى اشتبه
الحكم المباح (3) والمحظور غلب حكم المحظور، كما قلنا في زكاة المسلم
والمجوسي (2) والأخت إذا اختلطت بالأجنبئة (4).
ويدل عليه أن الحظر والإباحة إذا اجتمعا غلب الحظر على الإباحة كالجارية
المشتركة بين اثنين، فإنها لا يحل لواحد منهما وطؤها.
ويدل عليه أن الحظر*) أحوط لأن في الإفدام على المحظور إث!!] كا وليس
في ترك المباح إثم، فكان تقديم الحظر (.) (5) أولى.
1106 م - احتجّ الآخر نجان قال: "تحريم المباح في الحكم كإباحة المحظور (1)
بدليل أن ما أباحه الله -تعالى! - لنا [.24 ط لا يحل لنا تحريمه، كما أن ما حزمه
علينا لا تحل (2) لنا إباحته؛ ويروى أن محرئم الحلال كمحفل (3) الحرام، فوجب أن لا
يكون لأحدهما على الآخر مزئة".
والجواب أنهما وان استوتا من هذا الوجه إلا أن للحظر مزية من حيث أنه ياثم
بفعله ولا ياثم بترك المباح، فكان تقديم الحظر أولى.
__________
(1) في ب: قالذي يقتضي.
(2) انظر التعليقات على الأعلام.
(3) في ب: في المباح.
(4) في ا: باجنبية.
(5) ما بين العلامتين ساقط من ب.
(1) في إ: كالاباحة للمحطور.
(2) في إ: لحل، وفي ب: يحل.
(3) في إ: كمحل.
960