كتاب شرح اللمع

لأن علتنا يوافقها عموم القران والخبر.
ومن الناس من قال: " إن الموجبة للتخصيص أولى ".
والأول أصح، لأن العموم دليل بنفسه، فإذا انضم إلى القياس قؤاه.
1111 - والثاني والعشرون أن تكون إحدى العلتين يعاضدها قول صحابيئ
فتكون أولى من الأخرى لأن قول الصحابي حجة، على قول بعض الفقهاء (1)، فإذا
انضم إلى القياس قؤاه.
1112 - الثالث والعشرون أن تكون إحدى العلتين تعم معلورتها والأخرى لا
تعم، وذلك كعفة أصحاب أبب حنيفة في عتق من عدا الوالدين والمولودين، فإنهم
يقولون: "ذورحم بالنسب " (1)؛ وهذه علة لا تعم معلولاتها لأن (2) قولهم: "ذورحم
محزم " أي تحرم (3) المناكحة بينهما؛ وهذا يوجد بين الذكر والأنثى، والحكم فيهما
وفي الانثيين والذكر واحد؛ فلم تعم علتهم جميع المعلول وعلتنا في تلك المسألة
تعم المعلولات، فكانت علتنا مقدمة (4) على علتهم.
1113 - الزابع والعشرون أن تكون (حدى العلتين عائدة إلى الأصول
بالإسقاط (1) كعلة أصحاب أبي حنيفة في الربا، فإنهم يقولون: " إن العلّة هو الكيل"
لقوله -ي (2) ا: "لا تبيعوا الئر بالبر" (3) إلى اخر الخبر؛ ثم يخضون بهذه العلّة
القليل من الئر والشعير والملح والتمر ويقولون: "إنه غير مكيل ". فعلتهم مستنبطة من
الخبر وقد عادت على أصلها بالإسقاط لأن التخصيص إسقاط وعلتنا الطعم وليست
__________
1111 - (1) في ا: العلماء.
1112 - (1) في ب: بالسبب.
(2) في ب: الا.
(3) في ب: محرم.
(4) في ب: متقدمة.
1113 - (1) بالاسقاط: ساقطة من ب.
(2) الصيغة ساقطة من (.
(3) سبق تخريج الحديث في البيان 7 من الفقرة 1085.
96 f

الصفحة 964