كتاب شرح اللمع

وقال بعضهم: "هو تخصيص بعض الجملة بالجملة ".
فإن كان مذهبهم على ما قال الكرخي وعلى ما لال القائل الآخر، وهو القول
بأقوى الدليلين، فنحن نقول به وارتفع الخلاف [242 و]. وإن مذهبهم (4) كان على
ما قال القائل الأخر تخصيص العلّة بدليل فقد تقدم الكلام على ذلك وبئنا فساد قولهم
فيه. وإن كان مذهبهم ما حكاه الشافعي وبشر المريسي عن أبي حنيفة وهو الصحيح
عنه، لأنهم ذكروا الاستحسان في موضع لا دليل فيه وهو في شهود الزنى إذا شهد
أربعة على رجل بالزنى في بيت كل واحد منهم في زاوية من زوايا البيت، قال أبو
حنيفة: "تقبل شهادتهم ويجب عليه الحد استحسانا" فإذا قلنا: "لم؟ " قال: "لأنه
يجوز أن يكون في وسط البيت وطىء (5) وكل واحد منهم إلى (6) تلك الزاوية التي
شهد بها أقرب، أو كان [الزاني] قد جرها من زاوية إلى زاوية؛ فليس هذا دليلا،
وإنما هو استحسنه من غير دليل.
1115 - وهكذا قال: "فمن (1) شهد عليه شاهدان بالسرقة، أحدهما بكبش
أبيض والأخر بكبش أسود" قال: "تقبل شهادتهما وئقطع بها (2) لأنه يجوز أن يكون كل
واحد منهما رآه في جانب وكان أبيض (3) أو أسود (4) من أحد الجانبين فظن () أ ن
جميعه أسود أو أبيض ". وليس ذلك بدليل.
والدليل على فساد هذا القول قوله - تعالى!: " ولا تقف ما ليس لك به
__________
(4) مذهبهم: ساقطة من ب.
(5) في ا: فطن.
(6) فى ا: ان، بدل: الى.
1115 - في ا: فيمن.
(2) فى ا: به.
(3) فى ا: ابيضا.
(4) فى ا: اسودا.
( a ) فى ا: ظن.
970

الصفحة 970