كتاب شرح اللمع

علم " (6) وقال: " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله " (7) وقا ل: " وما اختلفتم
فييما، شيء فحكمه إلى الله " (8). وما يستحسنه الإنسان من غير دليل لا علم له به ولا
رد فيه إلى الله ولا يعرف حكمه من الله -تعالى! - فوجب أن يكون باطلا.
ويدل (9) عليه أن القياس دليل من أدلة الشرع فلا يجوز تركه بما
يستحسنه الإنسان من غير دليل كالكتاب والسنة.
ويدذ عليه أنه لوكان القول بما يستحسنه الإنسان من غير دليل جائزا (10) لوجب
أن يستوي في ذلك أقوال (11) العلماء والعامة لأن العامي يستحسن برأيه وعقله كما
يستحسن العالم [242 ظ]؛ وئا قلتم: "إنه يختصّ به العلماء" دل على فساد مذهبكم.
1116 - فإن قيل: "عندنا الاستحسان الذي ذهب إليه أبو حنيفة غير هذا وإنما
هو ترك أضعف الدليلين لأقواهما، وترك القياس لدليل (1) أقوى منه".
قلنا: " المروي عن أبي حنيفة ما ذكرناه فلا يقبل قولكم بخلافه، لأنا نكلم من
يقول بقول أبي حنيفة لا من (2) يختار لنفسه مقالة ينصرها ثم يقول: "الدليل على أ ن
المذهب ما حكي عن أبي حنيفة أن ههنا مسائل على مذهبكم ليس فيها إلا مجرد
الاستحسان من غير دليل ". وهو ما ذكرنا من شهود الزنى فإنكم تركتم القياس من غير
دليل لأن القياس يقتضي أن لا حد لأنه (3) شهادة معلقة (4)، وفي الزق يعتبر اجتماع (5)
__________
(6) جزء من الآية 36 من سورة الإسراء (17).
(7) جزء من الآية 59 من سورة النساء (4).
(8) جزء من الآية.1 من سورة الشورى (42). وفى ب: فى شيء.
(9) [ب 36 ا لا.
(.1) فى ا: جائز.
(11) فى ا: قول.
(1) لدليل: ساقطة من ب.
(2) في ا: لمن.
(3) في ب: لأن.
(4) في ا: ملفقه.
(5) في ب: اجماع.
971

الصفحة 971