شهود على رتبة واحدة؛ وأيضا لو كان القول بالاستحسان صحيحا لأدى إلى تعارض
الأقوال لأن كل أحد من أهل العلم يستحسن مذهبا لنفسه خلاف مذهب خصمه.
1117 - احتجوا بقوله -تعالى!: " نزل أحسن الحديث " (1) وبقوله:
" واتبعوا أحسن ما انزل إليكم ئن رئكم " (2).
والجواب أن هذا أمر باتباع ما أنزل، وكلامنا في ما يستحسنه الإنسان من تلقاء
نفسه من غير دليل؛ فلا حجّة لكم في الآيتين.
8 111 - احتجّ أيضا بما روي عن ابن عباس (1) أنه قال: "ما رآه المسلمون
حسناً فهو عند (1) الله حسن، وما راه المؤمنون قبيحا فهو عند الله قبيح " (3).
والجواب أن المراد بذلك ما أجمع المسلمون عليه (8) من أهل الحل والعقد؛
وعندنا ما استحسنه اهل الإجماع فهو حسن عند الله، ويجب المصير إليه والعمل به.
__________
1117 - (1)
(2)
1118 - (1)
(2)
( r)
(4)
جزء من الآية 23 من سورة الزمر (39).
جزء من الآية 55 من سورة الزمر (39).
انظر التعليقات على الأعلام.
[ب 136 ظ].
انظر المحصول للرازي (ج ا، ق 2، ص 129 و.13، ب 8) حيث خرجه محقق النص،
العلواني، على أنه "بعض حديث مشهور اختلف في رفعه أو وقفه على ابن مسعود" لا على ابن
عباس كما ذكر الشيرازي هنا. وقد اعتمد في تخريجه عل! ابن حنبل في كتاب السنة من حديث
أبي وائل عن ابن مسعود: 5 إن اللا نظر في قلوب العباد فاختار محئدا -! - فبعثه برسالته؛ ثئم
نظر في قلوب ائباد فاختار له أصحابا فجعلهم انصار دينه ووزراء نبئه. فنا ر 1 الئسلمون حنشاً
فهو عندالله حسن، وما را ائصنلمون قبيحا فهو عنذاللا قييخ". ولاحظ العلواني عنه أنه
"موفوف حسن".
واعتمد أيضا في تخريجه على البزار والطيالسي والطبراني وأبي نعيم الإصبهاني في ترجمة
ابن مسعود من الحلية، وكذلك على البيهقي "في الاعتقاد من وجه اخر عن ابن مسعودا.
وحرص المحقق على 1 لتذكير برأي الحافظ ابن عبد الهادي، ومفاده أن الحديث روي "مرفوعاً
عن أن! ب! سناد ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود،.
عميه: سافطة من ا.
972