كتاب شرح اللمع

فصل [في الاستحسان الصحيح]
1119 - إذا ثبت ما ذكرناه، فالاستحسان الذي يقوله المتأخرون من أصحابه هو
ترك أضعف الدليلين لأقواهما؛ وقد يكون بدليل النص، وقد يكون بدليل الإجماع،
وقد يكون بالقياس، وقد يكون [243 و] بالاستدلال بالنص مثل قولهم: "إن القياس
يقتضي إلا يثبت الخيار (1) في البيع لأنه غرر، ولكنا (2) استحسناه للخبر، وهو حديث
خئاب بن الأرت (3) أن النبي - يك!! - قال له: "قل: لا خلابة ا ولك الخيار ثلاثا" (4).
والإجماع مثل قولهم: " إن القياس يقتضي أنه لا يجوز دخول الحفام إلا بأجرة
معلومة، ولا الجلوس فيه إلا قدرا معلوما، لأنه إن كان (جارة فيجب أن تكون المدة
معلومة، و إن كان (5) بيع الماء فيجب أن يكون قدر الماء معلوما والثمن معلوما،
ولكنا (6) تركناه لإجماع المسلمين على الذخول من غير أجرة معلومة ". والقياس مثل
ما قالوا: "القياس يقتضي أن من حلف أ أن] لا يصفي فدخل في الصلاة حنث (7)
__________
(1) في ا: الخيار، بدل: القياس.
(2) في ا: ولكن.
(3) في ا: حبان بن منقد، وصوابه: منقذ. انظر التعليقات على الأعلام بالنظر الى خباب بن الأرت
لالى حبان بن منقذ.
(4) لتخريج هذا الحديث رجعنا الى كتب الصحاج والسنن والحديث مثل البخاري ومسلم واًبي
داود ومالك، وذلك في باب البيوع. الا اًنا لم نقف على ذكر لخباب بن الأرت ولا لحئان بن
منقذ. فلذلك لم نستطع الترجيغ بينهما اذ ورد اسم الأول في مخطوطة بارشى واسم الثاني في
مخطوطة اسطنبول. وكل ما وصلّنا اليه هو التأكد من اًن الإسناد المشترك بين هذه المراجع يصل
الحديث الى النبي -! - عن طريق عبدالله بن دينار عن عبدالله بن عمر، كما تأكدنا من الصيغة
المشتركة وهي::اذا بايعت فقل لاخلابة". انظر صحيح ا البخاري، ج 3، ص 85 و6 في ثم
! حيح مسلم، ج 1، ص 665 ثم سنن اًبي داود، ج 3، ص 282 وأخيرأ موطأ مالك ج 2،
ص 86 AVj . ولبقية الإحالات على الترمذي والنسائي وابن حنبل، انظر الممجم المفهرص
لفنسنك، ج 1، ص 2 EA ، ع 2.
(5) كان: ساتطة من ب.
(6) في ا: ولكن.
(7) في ا: يحنث.
973

الصفحة 973