كتاب شرح اللمع

مجال له في ذلك وأئه لم يوجب فيها حظرأ ولا إباحة.
1 12 1 - فإن قيل: "هذا إن لزمنا في الحظر والإباحة لزمكم في الوقف؛ فإنكم
تقولون: "العقل يوجب الوقف " ثم وجدنا الشرع ورد بخلاف الوقف من الحظر تارة
والإباحة أخرى؛ فكل (1) جواب لكم عن الوقف فهو جوابنا عن الحظر والإباحة لأنه
إذا جاز عندكم أن يكون على الوقف بموجب العقل ثم (2) يرد الشرع فيها بالحظر والإباحة
جاز لغيركم أن يقول: " هو على الحظر" وإن جاز ورود الشرع فيه بالإباحة " أو: "على
الإباحة " وإن جاز ورود الشرع فيه بالحظر.
والجواب أن هذا يلزمكم ولا يلزمنا لأن من قضى فيها بالحظر أو الإباحة (3)
يجعل ذلك حكما موجباً بالعقل؛ والعقل إذا أوجب شيئا لا يجوز ورود الشرع
بخلافه؛ وأما نحن فلم نحكم فيه بحكم معين وإنما معنى قولنا: "الوقف" أي توقيفها
عن (يجاب حكم معين فيها على وجود الذليل المقتضي لذلك؛ والتوقف لعدم الدليل
جواز أن يرد عليه ما يزيله بالكشف عن الدليل لأن الوقف كان لهذا المعنى، فافترفا
من هذا الوجه.
وتدل عليه أنا وجدنا الشرع ورد بتحريم أشياء وتحليل أشياء؛ ولو كان الأصل
في الأشياء قبل ورود الشرع الحظر لما ورد الشرع إلآ بالإباحة لأن الحظر قد علم
بالأصل؛ ولو كان الأصل فيها الإباحة لما ورد الشرع إلا بالحظر لأن الإباحة قد علمت
من (4) الأصل بالعقل؛ ولما رأيناه ورد تارة بالإباحة [وتارة بالحظر] دل على أ ن
طريق الحظر الشرع وطريق الإباحة الشرع (5)، والأصل فيهما الوقف كما قلنا؛ وليس
في ذلك للعقل فضئة بحظر ولا إباحة.
وتدل عليه أن قول من قال: "إنها على الحظرأ لا ينفصل عن قول من قال:
" (نها على الإباحة " وقول من قال: "إنها على الإباحة " لا ينفصل عن قول [244 ظ]
__________
1121 - (1) 381 ا لما.
(2) في ا: لم، بدل: ثم.
(3) فى ا: والاباحة.
(4) فى ب: في، بدل: من.
(5) الشرع: ساقطة من، ب.
979

الصفحة 979