من قال: " إنها على الحظر" إذ لا مزئة لأحدهما على الآخر (6)؛ وإذا تعارض القولان
سقطا ووجب الرجوع الى ما ذكرناه من طلب الذليل المقتضي لذلك.
1122 - احتجّ من قال بالحظر بأن قال: "هذه الأعيان ملك دله (1) - تعالى! -
والانتفاع بملك الغير لا يجوز إلَّا بإذنه كما نقول في أملادور 2) الآدمئين".
والجواب أن أملاك الآدمئين حرم الانتفاع بها قبل الإذن بالشرع؛ ولولا ورود
الشرع بذلك لسلكنا فيها طريق الوقف كما في مسألة الخلاف؛ وكلامنا (3) في أعيان لم
يرد الشرع فيها بالحظر ولا بالإباحة، فبطل هذا القياس -
وجواب اخر أن أملاك الآدميين حجّة عليكم؛ فإنه ما لا ضرر على المالك فيه
فلا (4) يمنع الغير من الانتفاع به كالقعود في ظل حائطه والمشي في ضوء سراجه،
فيجب أن يكون ههنا لا يحرم الانتفاع بشيء من الأعيان قياسا على أملاك الآدمئين
لأنه لا ضرر على الله -تعالى! - في الانتفاع بشيء من الأعيان التي ملكها (5).
وجواب اخر أنه إن كانت هذه الأعيان ملكا لله (6) - تعالى! - فلا يجوز الانتفاع
بها إلَّا بإذنه اعتبارا بأملاك الآدمئين؛ فالناس عبيد دله (7) - تعالى! - فيجب إلا يمنعوا
من الانتفاع بما يحتاجون (8) اليه لصلاج أبدانهم وأحوالهم اعتبارا بعبيد الآدمئين؟ ألا
ترى أن الواحد منا إذا كان له عبيد جاز لهم أن ينتفعوا بما يحتاجون إليه في صلاح
أبدانهم وأحوالهم من مال المولى بغيراذنه؟. ولفاقلت: "انه لا يجوز الانتفاع بشيء
__________
(6) 1 ب
(1) في
(2) في
(3) في
(4) في
(5) في
(6) في
(7) في
(8) في
138 ظ].
ب: الله.
ب: ملك.
ب: كلامنا، بدون الواو.
ا: لا، بدون الفاء.
ا: ملك له.
ب: ملك الله.
ب: عبيد الله.
ا: لا يحتاحون.
0 9 A