كتاب شرح اللمع

وسماه كذباً؛ فدل على أن الأمر في ذلك موقوف (6) على ارادته وقضائه.
125 1 - احتجّ أيضاً بأن قال: "هذه الأعيان ملك الله - تعالى! - والانتفاع بملك
الغير على وجه لا يستضز به المالك جائز؛ والدليل على ذلك أملاك الآدمئين ف! نها
يجوز الانتفاع بها <'> [119 ظ] على وجه لا يستضز به المالك مثل الاستظلال بظله
والمشي في ضوء سراجه؛ ولا ضرر على الله - تعالى! - في انتفاعنا (2) بهذه الأعيان،
فوجب أن يكون الانتفاع بها جائزا (3) على الإطلاق.
والجواب أن هذا لو كان طريقا للإباحة لوجب أن نقول:"إنه لا يجوز أن يرد
الشرع فيها بالتحريم كما لا يجوز لأحد أن يمنع الناس من الاستظلال [ه 24 ظ] بظله
والمشي في ضوء سراجه؛ ولفا أجمعنا على أن ذلك يجوز أن يرد الشرع به دل على
بطلان ما قلت".
1126 - احتجّ أيضاً بأن قال: "الحكيم لا يخلق شيثا (9) إلا لغرض ووجه من
الحكمة يقتضي خلقه وقد خلق الله -تعالى ا- هذه الأعيان، فلا يخلو إما أن يكون
خلقها للمنفعة أو المضرة؛ بطل أن يكون خلقها للمضزة لأن هذا لا يليق بالحكيم؛
بقي القسم الثاني وهو أنه خلقها للانتفاع بها؛ واذا ثبت هذا فلا يخلو ائا أن يكون
خلقها لنفع نفسه أو لنفعنا؛ بطل أن يكون خلقها لنفع نفسه لأن الله - تعالى! - مستغن
عن ذلك؛ بقي أن يكون خلقها لنفع الناس؛ داذا ثبت هذا ثبت أن الانتفاع بها جاثز اذ
لا يخرح خلقه إئاها عن هذين القسمين، لأن القسم الثالث عبث ولعب؟ وتعالى الله
عن ذلك علوا كبيرا إ (")؛ ويدل عليه قوله -تعالى إ-: "هو الذي خلق لكم ما في
__________
(6) في ا: موتونا.
(1) [ب 39 i ظلم.
(2) في ب: انتغاعه.
(3) في ا: جائز.
11) في ا: اشا-
(2) الصيغة ساقطة من ا.
(3) الصيغة ساظة من ب.
(4) تضمين لجز من يلاية 43 من سورة الإسراء (17). والنص القرآفى هو: صبخانه ؤتتاتى فما
يقولون عئؤاكبيرأ.
982

الصفحة 982